أفضل علاج لمرض السكري من النوع الثاني: 5 عوامل يجب مراعاتها

إن العثور على أفضل علاج لـ مرض السكري من النوع الثاني هو أكثر ما يبحث عنه المصابين بهذا المرض الشرس والذي يُعد حالة مرضية مزمنة ومعقدة، تتطلب إدارتها بفعالية استخدام استراتيجيات متعددة للحد من المخاطر الناجمة عنها مع تحقيق هدف السيطرة على نسبة السكر في الدم. وفيما يلي سوف نتطرق إلى بعض الأمور الواجب مراعاتها لمرضى السكري من النوع الثاني.

1. ما هي العوامل التي يراعيها طبيبي عند التوصية بالعلاج المناسب لمرض السكري من النوع الثاني؟

لتحديد خطة العلاج المناسبة، سينظر طبيبك إلى العوامل التالية:

  • الإصابة أو عدم الإصابة بأحد أمراض القلب، والتي تشمل تاريخ من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، أو قصور القلب الاحتقاني.
  • الإصابة أو عدم الإصابة بمرض الكلى المزمن.
  • خطورة انخفاض نسبة السكر في الدم مع أي خيار من علاجات مرض السكري.
  • الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.
  • وزن الجسم.
  • تكلفة الدواء والتغطية التأمينية.
  • تفضيلاتك الفردية وإذا كنت تعتقد أنك ستتمكن من الالتزام بخطة العلاج أم لا.

سينظر طبيبك أيضًا في نتائج اختبار A1C، والتي توفر معلومات حول متوسط ​​ معدل السكر الطبيعي في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ومن ثم سيصف لك الدواء المناسب، فكل دواء لمرض السكري من النوع الثاني يخفض بشكل عام مستوى A1C للفرد بمقدار معين. كما يوجد بعض الأدوية الأكثر فعالية والتي يمكن أن تقلل من A1C بنسبة 1 إلى 1.5 في المئة. أما البعض الآخر فقد يقلل النسبة فقط من 0.5 إلى 0.8 في المئة.

إن الهدف من العلاج الخاص بك – والذي تم تحديده من خلال إرشادات جمعية السكري الأمريكية – هو خفض A1C الخاص بك لأقل من 7 في المئة.  كما أنه إذا كان معدل A1C للمريض يزيد عن 9 بالمائة، فمن الشائع بدء نوعين من الدواء في نفس الوقت.

فضلًا عن ذلك فسيؤكد طبيبك أيضًا على أن تغييرات نمط الحياة هي جزء مهم من خطة العلاج الشاملة لمرض السكري من النوع الثاني.

2. لماذا يحتاج بعض الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني إلى تناول الأنسولين بينما لا يحتاج الآخرون؟

يحدث داء السكري النوع الثاني بسبب مزيج من أمرين وهما، مقاومة الأنسولين. وهذا ما يعني أن الجسم لا يمكنه استخدام الأنسولين بشكل فعال كما كان يفعل من قبل. والثاني هو عدم قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الأنسولين للتعويض عن درجة مقاومة الأنسولين التي يعاني منها الفرد؛ وهو ما يسمى بنقص الأنسولين النسبي.

كما أن هناك درجات مختلفة من نقص الأنسولين. فيمكن إدخال دواء الأنسولين في وقت مبكر أثناء علاج الشخص إذا كان لديه أعراض ارتفاع السكر في الدم، إلى جانب فقدان الوزن، وزيادة مستويات A1C عن 10 في المائة، أو أن اختبار سكر الدم العشوائي يزيد عن 300 ملغ / ديسيلتر.

فضلًا عن ذلك فيمكن للأشخاص الذين لا تكون نسبة السكر في الدم لديهم عالية أن يستطيعون التحكم في مستوى الجلوكوز المستهدف بالأدوية التي لا تحتوي على الأنسولين. وهذا يعني أنهم لا يحتاجون إلى علاج الأنسولين في هذه المرحلة من علاجهم.

3. إذا قمت بإجراء تغييرات في نمط حياتي، فهل من الممكن أن تتغير احتياجاتي العلاجية للنوع الثاني من السكري؟

تعد تغييرات نمط الحياة واحدة من أهم طرق علاج السكر من النوع الثاني. لذا فينبغي دمجها في جميع خطط وقرارات العلاج. فإذا كان الشخص قادرًا على تغيير نظامه الغذائي وفقدان وزنه وزيادة مستوى نشاطه البدني والحفاظ عليه، فمن المرجح أن يحقق تحكم جيد لمستويات السكر في الدم لديه. وعند هذه النقطة، يمكن تعديل خطة الأدوية الخاصة به وتبسيطها.

وما يؤكد هذا أنه بإمكان العديد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى تناول الأنسولين التوقف عن تناوله إذا نجحوا في تغيير نمط حياتهم إلى الأفضل. لكن لا تتوقف أبدًا عن تناول الدواء دون التحدث مع الطبيب أولاً.

4. إذا كنت أتناول دواء لحالة مرضية أخرى، فهل يمكن أن يؤثر ذلك على دواء مرض السكري من النوع الثاني الذي يجب أن أتناوله؟

إذا كنت تتناول أدوية معينة لحالة مرضية أخرى، فقد يؤثر ذلك على العلاجات التي تعتبر الخيار الأفضل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن أن تؤثر العديد من الأدوية المختلفة على خطة علاج مرض السكري من النوع الثاني. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي علاج الستيرويد، والذي قد يكون ضروريًا لمختلف الأمراض الجلدية أو الروماتيزمية، إلى زيادة مستويات السكر في الدم. وهذا ما يعني بدوره ضرورة تعديل خطة الفرد لعلاج مرض السكري.

 

بالإضافة إلى ذلك فيمكن للعديد من أدوية العلاج الكيميائي أن تؤثر أيضًا على اختيار الدواء المناسب لمرض السكري. فضلًا عن ذلك فيحتاج الكثير من مرضى السكري من النوع الثاني أيضا إلى بعض الأدوية المعالجة لارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم. لكن لا تتفاعل الأدوية المستخدمة لعلاج هذه الحالات مع علاجات مرض السكري.

5. هل هناك أي أعراض قد أواجهها إذا لم يكن علاجي فعالاً؟ وما الذي يجب على الانتباه إليه؟

إذا كان علاج السكري ليس فعالًا، فقد تواجه زيادة تدريجية في مستوى السكر الطبيعي في الدم.  وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا التي قد تظهر في حالة ارتفاع مستويات السكر في الدم ما يلي:

  • الشعور بالعطش
  • التبول المتكرر
  • الاستيقاظ ليلا عدة مرات للتبول
  • الشعور برؤية ضبابية
  • فقدان الوزن دون جهد

إذا واجهت هذه الأعراض، فهذه علامة على أن مستويات السكر مرتفعة في الدم ويجب معالجتها على الفور. كما أنه من المهم جدًا إخطار طبيبك بهذه الأعراض في أسرع وقت ممكن. وإذا أصبحت هذه الأعراض شديدة قبل أن ترى طبيبك، ففكر في الذهاب إلى الطوارئ لإجراء التقييم اللازم.