الدورة الشهرية الطبيعية ومتى يمكن اعتبارها نزيفا؟

تختلف فترة الدورة الشهرية من امرأة لأخرى، فهناك العديد من السيدات تدوم فترات الحيض لديهن لبضعة أيام فقط مع تدفق خفيف، والبعض الآخر تدوم أسبوعًا بتدفق أثقل. لكن في بعض الحالات، قد يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت المرأة تعاني من نزيف حيض شديد، وهو ما يُطلق عليه أيضًا غزارة الطمث أم لا. فكيف يمكن للمرأة أن تحدد ما إذا كانت تعاني من نزيف أم لا ؟!، حسنًا هذا ما سوف نتطرق إليه من خلال السطور القادمة:

ما هي مدة الدورة الشهرية الطبيعية؟

وفقًا لمكتبة الولايات المتحدة الوطنية للطب U.S. National Library of Medicine فإنه خلال الفترة الطبيعية للحيض، تفقد المرأة حوالي 60 ملليلتر من الدم، وهو ما يكفي لملء حوالي نصف كأس صغير. ولكن قد تكون فترة الحيض أخف قليلاً أو أثقل من ذلك. أما إذا كنتي ممن يعانون من غزارة الطمث، فيمكنك فقدان حوالي 80 ملليلتر أو أكثر من الدم أثناء فترة حيضك. وتصل مدة الدورة الشهرية الطبيعية أسبوعًا على أقصى تقدير.

كيفية تحديد ما إذا كنتي تعانين من نزيف وليس دورة شهرية؟

نظرًا لعدم وجود طريقة عملية لقياس تدفق الدم فعليًا، فقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت دورتك الشهرية “طبيعية أم لا”. ومع ذلك، فهناك علامات يمكنك مشاهدتها لتحديد هذا. فعلى سبيل المثال، يمكنك قياس تدفق الدم إلى حد ما بعدد وكم مرة يمكنك فيها تغيير الحفاض “الأولويز” أو كوب الطمث أو القطعة القطنية. ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة American Academy of Family Physicians، قد تكوني مصابة بنزيف الطمث إذا:

  1. اضطررتِ إلى تغيير الحفاض “الأولويز” الخاص بك أو القطعة القطنية كل ساعة.
  2. لاحظت جلطات كبيرة أو ثقيلة مع الدم.
  3. استمرت فترة الحيض لأكثر من أسبوع
  4. شعرتِ بالتعب والخمول الشديد خلال الدورة الشهرية، والتي يمكن أن تكون علامة على إصابتك بفقر الدم الناجم عن الأنيميا.
  5. أصبح مقدار النزيف أو مدى شعورك بالآلام والتشنج عائقًا لممارسة حياتك اليومية العادية أو عدم مقدرتك على الخروج من المنزل.

مع العلم أنه وفقًا لتقرير نُشر عام 2008 فغالباً ما تعاني الفتيات الأصغر سنًا من نزيف غير منتظم في السنوات القليلة الأولى بعد بدء الدورة الشهرية. وهذا قد يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان النزيف “ثقيل” أو طبيعي. ومع ذلك، فإن القاعدة العامة لتحديد ذلك هي إذا كنت بحاجة إلى تغيير وسيلة الحماية لأكثر من مرة في الساعة الواحدة أو الاستيقاظ عدة مرات في الليلة لتغيير الحفاض “الأولويز”، وحينها فيجب عليك اللجوء للطبيب.

ماذا تفعلين إذا كان لديك تدفق ثقيل في فترة البريود “الحيض”؟

هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها إذا كنتِ تعتقدين أن لديك فترات حيض شديدة، ومنها:

  • ابدئي في عمل سجل لتدفق الدورة الشهرية لبضعة أشهر. وتتبعي عدد المرات التي قمت فيها بتغيير وسيلة الحماية الخاصة بك، وكم كنت تستخدميها خلال فترة الحيض وكم من الوقت تستمر معك.
  • اكتبي ما إذا كنت تعانين من تشنجات أم لا؛ وحددي عدد أيام شعورك بالتشنجات أو غيرها من الأعراض، مثل الصداع على سبيل المثال.
  • بعد أن تتعقبي فترة حيضك لبضعة أشهر، قومي بتحديد موعدًا مع طبيب أمراض النساء، الذي قد يطلب منك بعض اختبارات الدم إذا لزم الأمر. وبالإضافة إلى ذلك، فربما ستخضعين لفحص الحوض؛ حتى يتمكن طبيبك من البحث عن الاسباب الكامنة التي قد تسبب فترات حيضك الثقيلة، مثل الأورام الليفية الرحمية، والتهاب بطانة الرحم، مرض التهاب الحوض (PID)، والأورام الحميدة في بطانة الرحم.

علاج الدورة الشهرية

في حين أن علاج الطمث ليس غالبًا ضروريًا من الناحية الطبية، إلا أن هناك العديد من النساء وبالأخص الفتيات يرغبن في العلاج للمساعدة في تخفيف الانزعاج والألم التشنج. ووفقًا لطب جونز هوبكنز، فتشمل بعض العلاجات الشائعة ما يلي:

  • حبوب منع الحمل للمساعدة في تنظيم أنماط النزيف.
  • علاج يحتوي على هرمون البروجسترون.
  • الأدوية المضادة للالتهابات، والتي يمكن أن تساعد في تقليل التدفق والتشنج.
  • استئصال بطانة الرحم، وهو إجراء جراحي لإزالة جزء من بطانة الرحم.
  • استخدام اللولب الهرموني، الذي غالبا ما يقلل من تدفق الحيض والتشنج.
  • في الحالات الأكثر تطرفًا، وبعد الأنجاب، يمكن النظر في استئصال الرحم الكامل (الاستئصال الجراحي للرحم).
  • بالإضافة إلى علاجات النزيف الحاد، فقد تحتاجين إلى علاج للمشاكل الثانوية، مثل إعطاء مكملات الحديد لفقر الدم على سبيل المثال.

  • NCBI https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK279294
  • AAFP https://www.aafp.org/afp/2007/0615/p1813.html
  • Johns Hopkins Medicine https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/menorrhagia