السكتات الدماغية: أنواعها وأعراض وأسباب وطرق علاج كل منها

السكتات-الدماغية-أنواعها-وأعراض-وأسباب-وطرق-علاج-كل-منهما

السكتات الدماغية تحدث عندما ينشأ خلل مفاجئ في تدفق الدم والأكسجين إلى جزء من الدماغ.

وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من السكتات الدماغية، والتي يعالجها الأطباء بطرق مختلفة – وهو ما سوف نتناوله في هذه المقالة.

تُعد السكتة الدماغية هي خامس سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

كما أن حوالي 87 ٪ من السكتات الدماغية هي السكتات الدماغية الإقفارية، والتي تحدث عندما يمنع شيء ما تدفق الدم الكافي من خلال شريان الدماغ.

تتسبب السكتة الدماغية في قتل أنسجة المخ. وبالتالي يمكن أن تكون قاتلة.

في الواقع، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن السكتات الدماغية مسؤولة عن حوالي 1 من كل 19 حالة وفاة حول العالم.

لذلك فسوف نتحدث عن أنواع السكتات الدماغية المختلفة.

كما ستستكشف أسباب كل نوع منهما والأعراض المحتملة وبعض خيارات العلاج الخاصة بهم.

أنواع السكتات الدماغية

1. السكتة الدماغية الإقفارية Ischemic stroke

ما هي السكتة الدماغية الإفقارية؟

السكتة الإقفارية هي أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعًا.

وتحدث عندما يسبب تجلط الدم في الأوعية الدموية عدم تدفق الدم الكافي إلى الدماغ.

ويمكن أن يحدث هذا عندما يكون الشخص مصابًا بتصلب الشرايين، على سبيل المثال.

كما قد تتسبب الجلطة الدموية التي تنتقل من منطقة واحدة من الجسم إلى الأوعية الدموية في الدماغ في سكتة إقفارية أيضًا.

الأعراض

تشمل أعراض السكتات الدماغية الإقفارية ما يلي:

  • الشعور بتخدر مفاجئ في أي منطقة من الجسم.
  • عجز أو في جانب واحد من الجسم.
  • ضعف عضلات الوجه أو جانب واحد من الوجه.
  • تغيرات في الرؤية، وخاصة في عين واحدة فقط.
  • الشعور بالدوار أو فقدان التوازن.
  • صعوبة المشي.
  • الارتباك.
  • صداع شديد مفاجئ بدون سبب معروف.

عوامل الخطر

على الرغم من أن أي شخص يمكن أن يعاني من السكتة الدماغية الإقفارية، إلا أن بعض الأشخاص لديهم عوامل خطر أعلى للإصابة بها.

وتتضمن بعض عوامل خطر السكتات الدماغية الإقفارية ما يلي:

  • كون الشخص أنثى، حيث تعيش الإناث لفترة أطول وبالتالي من المرجح أن تعيش لفترة طويلة بما يكفي للإصابة بالسكتة الدماغية
  • المصابين بالتهاب الأوعية الدموية.
  • المصابين بتصلب الشرايين، وهي حالة تؤدي إلى تراكم اللويحات الدهنية في جدران الشرايين.
  • المدخنين.
  • اللذين يتناولون الكثير من الكحول.
  • الذين لا يمارسون التمارين الرياضية كثيرًا.
  • الأشخاص فوق سن 65 عام.
  • المصابين بالرجفان الأذيني (A-fib)، وهي حالة مرضية تصيب القلب وتتسبب في سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.

طرق العلاج

لا يوجد علاج للسكتات الدماغية الإفقارية حاليًا.

وبدلاً من ذلك، فتركز طرق العلاج العاجلة على إزالة الجلطة ومنع المزيد من تلف الدماغ.

فتميل الخطوة الأولى من العلاج إلى إعطاء المريض منشط للأنسجة من خلال وريد في الذراع لإذابة خثرة الدم بسرعة وتحسين تدفق الدم إلى المنطقة المصابة من الدماغ.

وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري علاج الجلطة أو إزالتها عن طريق إجراء يسمى استئصال الخثرة.

ويعمل استئصال الخثرة بشكل أفضل عندما يقوم الجراح بذلك في غضون 6 ساعات من ظهور أعراض السكتة الدماغية.

ومع ذلك، فقد يحسن استئصال الخثرة المرض خلال 24 ساعة بعد السكتة الدماغية.

ولمساعدة الشخص على استعادة وظائف الجسم والتعامل مع ضغط السكتة الدماغية، فقد يحتاج إلى مجموعة متنوعة من العلاجات الداعمة. والتي قد تشمل:

  • علاج النطق.
  • العلاج بالممارسة أو الحركة.
  • العلاج البدني.
  • العلاج النفسي.

كما قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء تغييرات معينة في نمط حياة المريض.

مثل اتباع نظام غذائي منخفض الدهون أو ممارسة الرياضة بشكل أكثر، لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى.

2. السكتات الدماغية العابرة Transient ischemic attack

تشبه السكتات الدماغية (TIA)، والتي تسمى أحيانًا السكتة الدماغية الدقيقة، السكتة الدماغية الإقفارية في أنها تمنع تدفق الدم إلى الدماغ مؤقتًا.

ومع ذلك، وعلى عكس السكتة الدماغية الإفقارية، فلا يعتقد الأطباء أن TIAs تسبب تلفًا دائمًا في الدماغ.

اعراض السكتة الدماغية العابرة

قد تسبب السكتات الدماغية العابرة TIAs أعراضًا مشابهة لأعراض السكتة الإقفارية، بما في ذلك:

  • الارتباك.
  • صعوبة في المشي.
  • ضعف عضلات الوجه او جانب واحد من الوجه.
  • الشعور بالوخز أو الخدر.

ومع ذلك، تميل هذه الأعراض إلى أن تكون أقل حدة وتستمر لبضع دقائق فقط.

كما أنها وعلى عكس السكتة الدماغية الإفقارية، يتم علاجها من تلقاء نفسها، عندما تتحرك الجلطة أو تذوب.

عوامل الخطر

تُعد عوامل الخطر للسكتات الدماغية العابرة هي نفس عوامل الخطر لتلك السكتة الدماغية الإفقارية وتشمل:

  • كونك من كبار السن.
  • كونك من المدخنين.
  • الذين يمارسون تمارين رياضية بمعدل قليل.
  • الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الذين يعانون من الرجفان الأذيني.

تحدث السكتات الدماغية العابرة TIAs قبل حوالي 15٪ من السكتات الدماغية الإفقارية.

وهذا يعني أن 15% من الأشخاص الذين يعانون من السكتة الدماغية العابرة TIA سيعانون من السكتة الدماغية الإفقارية في المستقبل.

طرق الوقاية

يجب على الشخص الذي يعاني من السكتات الدماغية العابرة TIA التحدث مع الطبيب حول تغييرات نمط الحياة والأدوية وخيارات العلاج الأخرى التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإفقارية.

3. السكتات الدماغية النزفية Hemorrhagic stroke

يُعد نزيف الدماغ من اسباب السكتة الدماغية النزفية.

فتحدث السكتة الدماغية النزفية عندما تتمزق الأوعية الدموية أو يحدث ارتشاح بها. مما يسبب نزيفًا في الدماغ.

وذلك لأن الدم الذي يتراكم من النزيف يضغط على أنسجة المخ المحيطة به.

ومثلها مثل السكتات الدماغية الأخرى، فيمكن أن تسبب السكتة الدماغية النزفية موت الأنسجة السريع.

اعراض السكته الدماغيه النزفية

تتشابه أعراض السكتة الدماغية النزفية مع أعراض السكتات الدماغية الأخرى وتشمل:

  • الشعور بالخدر.
  • فقدان وظائف الجسم، خاصة على جانب واحد من الجسم.
  • ضعف عضلات الوجه او جانب واحد من الوجه.
  • حدوث مشاكل في الكلام.
  • فقدان الوعي.
  • الشعور بالارتباك.
  • الشعور بصداع شديد.
  • التشنج.

عوامل الخطر

هناك سببان محتملان للسكتات الدماغية النزفية وهما تمدد الأوعية الدموية والتشوهات الوريدية (AVMs).

ويُعد تمدد الأوعية الدموية هو تضخم في الأوعية الدموية.

ويزيد التغير في حجم الأوعية الدموية وشكلها من خطر تمزقها، مما يتسبب في حدوث نزيف.

مع العلم، أن العديد من مرضى تمدد الأوعية الدموية لا يعانون من أعراض، كما يظهر تمدد الأوعية الدموية في الغالب بعد سن الأربعين.

فضلًا عن ذلك، فيمكن أن يكون تمدد الأوعية الدموية خلقيًا أو وراثيًا، أو يمكن أن يتطور بسبب عوامل الخطر التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين.
  • شرب الكثير من الكحول.
  • تعاطي المخدرات، مثل الكوكايين.
  • كونك امرأه.
  • اصطدام الرأس.

من ناحية أخرى، فإن الأوعية الدموية المتمددة AVM عبارة عن وعاء دموي مشوه.

ويعاني حوالي 1 ٪ فقط من السكان من AVM. كما أنها تظهر لدى يولد معها معظم الأشخاص المصابين بمتلازمة خلل التنسج النقوي

وقد تتمزق الأوعية الدموية المشوهة أو تؤدي إلى حدوث نزيف، مما يتسبب في سكتة دماغية نزفية.

ومع ذلك، فنادرًا ما تحدث السكتة الدماغية النزفية بسبب إصابة الأوعية الدموية المفاجئة، مثل:

  • الإصابات.
  • صدمة الرأس.
  • وضع الرأس في وضعية غير عادية.

وتقترح العديد من التقارير الطبية أن علاجات الرقبة بتقويم العمود الفقري يمكن أن تسبب النزيف لدى بعض الأشخاص.

وفي هذه الحالات، من المحتمل أن يكون لدى الشخص عوامل خطر كامنة، مثل تمدد الأوعية الدموية.

طرق العلاج

في بعض الأحيان، يمكن للأطباء إزالة الدم الذي نُزِف جراحيًا وإصلاح الأوعية الدموية.

ومع ذلك، غالبًا ما يكون من الضروري التعامل مع السكتات الدماغية النزفية من خلال التحكم في التدفق fluid control ومراقبة الآثار مثل النوبات.

ولتقليل خطر تلف الدماغ، فقد يعطي الطبيب أيضًا أدوية للسيطرة على ضغط الدم.

أنواع أخرى من السكتات الدماغية

عندما لا يستطيع الأطباء تحديد سبب اضطراب تدفق الدم إلى الدماغ، فيسمون هذه الحالة بالسكتة الدماغية المشفرة cryptogenic stroke.

وتتشابه أعراض السكتة الدماغية المشفرة مع أعراض السكتات الدماغية الأخرى.

ومع ذلك، فيمكن أن يكون علاجها صعبًا لأن الأطباء لا يعرفون أسبابها.

لهذا السبب، فقد يقوم الطبيب بإجراء مجموعة متنوعة من الاختبارات التشخيصية للمريض.

كما قد يوصون أيضًا بالعلاج لتقليل تلف الدماغ أو النصح بإجراء تغييرات معينة في نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى.

ويوجد نوع آخر من السكتة الدماغية وهو السكتة الدماغية في جذع المخ أو الجلطة في جذع المخ brain stem stroke.

وهي عبارة عن سكتة إقفارية أو نزفية تحدث في جذع الدماغ.

وغالبًا ما تسبب السكتات الدماغية في جذع الدماغ أعراضًا معقدة وقد يصعب تشخيصها.

تتضمن بعض أعراض السكتة الدماغية الجذعية للدماغ ما يلي:

  • الدوخة.
  • الارتباك.
  • الشعور بالخدر.
  • صعوبة في المشي.

وعلى الرغم من أن معظم أنواع السكتات الدماغية تسبب أعراضًا على جانب واحد فقط من الجسم.

إلا أن السكتات الدماغية في جذع الدماغ تسبب أعراضًا على جانبي الجسم.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي إلى الشلل.

وفيما يخص العلاج، فيكون علاج السكتة الدماغية في جذع الدماغ هو نفسه العلاج المستخدم مع السكتات الدماغية الأخرى

وهو إزالة الجلطة أو وقف النزيف، اعتمادًا على السبب المحتمل.

ويمكن أن تؤثر السكتة الدماغية في جذع الدماغ على التنفس، لذلك قد يكون دعم التنفس في حالات الطوارئ ضروريًا أيضًا.

ملخص

يوصي الأطباء باستخدام الاختصار “FAST” للتعرف والتدخل بسرعة عندما يصاب شخص ما بسكتة دماغية.

وتعني FAST:

F: ضعف عضلات الوجه

A: ضعف الذراع

S: صعوبات الكلام

T: الوقت قد حان لطلب العناية الطبية الطارئة

فالسكتات الدماغية بمختلف أنواعها عبارة حالة طبية طارئة. ويجب على المريض أن يبدأ العلاج منها في أقرب وقت ممكن.