الم المبايض: 5 أسباب محتملة وكيفية تشخيصها وطرق العلاج

وجع المبايض: الأسباب المحتملة والتشخيص وطرق العلاج

الم المبايض هي أحد الآلام التي تشعر بها المرأة وتختلف في حدتها بين البسيطة إلى الشديدة والقاسية.

فالمبيضين جزء مهم من الجهاز التناسلي للأنثى. وتتمثل وظيفتهم في شقين وهما:

  1. إنتاج الهرمونات – بما في ذلك هرمون الأستروجين – التي تحفز الحيض.
  2. إطلاق بويضة واحدة على الأقل كل شهر للتخصيب.

ويمكن أن يسبب عدد من الحالات المرضية المختلفة – من الأكياس إلى الأورام – الم في المبايض.

فيقع المبيضان في أسفل البطن. وهذا يعني أنه إذا كنتي تعاني من الم المبيض، فمن المرجح أن تشعرين به في أسفل البطن – أسفل سرة بطنك – والحوض.

لذلك فمن المهم فحص أي ألم في الحوض من قبل طبيبك أو طبيب التوليد وأمراض النساء.

فيمكن أن تكون الام المبيض بسبب عدة حالات مختلفة.

ويمكن أن يكون الألم في المبيضين حادًا أو مزمنًا.

فيحدث ألم المبيض الحاد بشكل سريع (على مدى بضع دقائق أو أيام) ويختفي في فترة زمنية قصيرة.

كما يبدأ ألم المبيض المزمن عادة بشكل تدريجي ويستمر لعدة أشهر أو أكثر.

وقد يكون ألم المبيض مستمرًا، أو قد يأتي ويذهب.

كما قد يزداد الأمر سوءًا مع القيام ببعض الأنشطة، مثل ممارسة الرياضة أو التبول.

ويمكن أن يكون الألم خفيفًا لدرجة ألا تلاحظيه. أو يمكن أن يكون الم المبايض حادًا جدًا لدرجة أنه يتعارض مع قيامك بأنشطتك اليومية.

وعند زيارتك للطبيب المختص فستختلف الطرق التي يستخدمها طبيبك لتشخيص ألم المبيض.

وسيعتمد ذلك على السبب المحتمل.

ولكن في كافة الأحوال فسيسألك طبيبك عن تاريخك الطبي كاملاً، كما سيجري عليكي فحصًا بدنيًا، وسيطرح بعض الأسئلة حول ما تشعرين به.

وقد تتضمن هذه الأسئلة:

  1. أين تشعرين بالألم؟
  2. متى بدأت بالشعور به؟
  3. كم مرة تشعرين بالألم؟
  4. هل قيامك بأحد الأنشطة يجعل الألم أفضل أم أسوأ؟
  5. ما هي درجة حدته، خفيف أم مؤلم، أم حاد؟
  6. كيف يؤثر الألم على حياتك اليومية؟

كما يمكن للاختبارات التشخيصية أيضًا – مثل الموجات فوق الصوتية وأنواع التصوير الأخرى – توضيح سبب الألم.

وفيما يلي سوف نستعرض موجز لبعض الأسباب المحتملة لآلام المبيض وكيفية تشخيصها وعلاجها.

كيسات المبيض Ovarian Cysts أحد الأسباب الشائعة وراء الم المبايض

الكيسات عبارة عن أكياس مليئة بالسوائل يمكن أن تتكون في المبيضين.

وهي شائعة جدًا لدى النساء، خاصةً خلال سنوات الإنجاب. وغالبًا ما تتشكل أثناء عملية الإباضة.

ويمكن أن يحدث ذلك عندما لا يتم إطلاق البويضة أو عندما لا يذوب الكيس – الجريب – الذي يمسك البويضة بعد تحرير البويضة منه.

عادةً، لا تسبب كيسات المبيض أي أعراض وتذوب من تلقاء نفسها.

ومع ذلك، فيمكن أن تشعر المرأة بالم تكيس المبايض في صورة خفيفة أو حادة إذا كان الكيس كبيرًا ويتمزق.

الأعراض الأخرى لكيسات المبيض كأحد اسباب الم المبايض :

  1. فترات حيض غير منتظمة.
  2. ألم أثناء الجماع أو حركات الأمعاء.
  3. الغثيان أو القيء.
  4. الشعور بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
  5. الشعور بالانتفاخ.

كيف يتم تشخيص كيسات المبيض

يمكن تشخيص كيسات المبيض من خلال فحص الحوض. فقد يكشف هذا الفحص عن وجود كتلة ما في منطقة الحوض.

كما يمكن التشخيص من خلال الموجات فوق الصوتية. ويستخدم هذا الفحص لتحديد حجم الكيس وموقعه.

علاج كيسات المبيض

يمكن علاج هذه الحالة المرضية التي تتسبب في الم المبايض من خلال:

  1. الانتظار اليقظ. فتزول معظم كيسات المبيض من تلقاء نفسها. وإذا لم يكن لديك أي أعراض مزعجة – خاصة إذا لم تكوني قد مررتي بانقطاع الطمث – فقد يدعو طبيبك إلى “الانتظار اليقظ”.

وهذا ما يعني أنه لن يعالجك الطبيب. وبدلاً من ذلك، فسيقوم الطبيب بفحصك بشكل دوري لمعرفة ما إذا كان هناك أي تغيير في حالتك.

  1. منظار البطن. هذا شكل من أشكال الجراحة التي تستخدم شقوقًا صغيرة وكاميرا صغيرة مضاءة في نهاية أنبوب معدني يتم إدخاله في البطن لإزالة الخراجات الصغيرة.

وقد تحتاج الكيسات الكبيرة إلى إزالتها من خلال شق أكبر في البطن. ويتم ذلك باستخدام تقنية تسمى الاستكشاف البطني.

  1. حبوب منع الحمل . حبوب منع الحمل تمنع الإباضة. وهذا بدوره يقلل من تكوين الخراجات الجديدة.

أورام المبيض من أبرز أسباب الم المبايض الحاد

يمكن أن تتكون الأورام في المبيضين، تمامًا كما تتكون في أجزاء أخرى من الجسم.

ويمكن أن تكون غير سرطانية (حميدة) أو سرطانية (خبيثة). وبالتالي فيمكنها أن تكون من اسباب الم المبيض.

أعراض أخرى لأورام المبيض

  • الشعور بالانتفاخ أو الضغط في البطن.
  • الحاجة الملحة للتبول.
  • عسر الهضم.
  • الإسهال أو الإمساك.
  • فقدان الشهية / الشعور بالشبع.
  • فقدان أو زيادة غير مقصودة في منطقة المعدة.

كيف يتم تشخيص أورام المبيض

يتم تشخيص أوارم المبيض من خلال:

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

كما يمكن اكتشاف هذا النوع من الأورام عن طريق:

  • CA-125. هذا اختبار دم للبحث عن بروتين يميل إلى أن يكون أعلى في بعض النساء (ولكن ليس جميعهن) المصابات بسرطان المبيض.

ولكن  CA-125 غير فعال كاختبار لفحص سرطان المبيض. ولكن يمكن إجرائه لدى النساء المصابات بأعراض قد تكون ناجمة عن سرطان المبيض.

علاج أورام المبيض

يمكن علاج أورام المبيض عن طريق أحد الطرق التالية:

  • الاستكشاف البطني. يتم إجراء هذه الجراحة من خلال شق في البطن. وحينها سيقوم الجراح بإزالة أكبر قدر ممكن من الورم.

ويسمى إزالة أنسجة الورم بجراحة استئصال الكتلة debulking.

أما إذا كان الورم سرطانيًا وقد انتشر، فقد يقوم الجراح أيضًا بإزالة المبيض والرحم وقناتي فالوب والثرب (الأنسجة الدهنية التي تغطي الأمعاء) والغدد الليمفاوية القريبة.

كما يمكن أيضًا استخدام تنظير البطن والجراحة الروبوتية.

  • العلاج الكيميائي. يشمل العلاج الكيميائي الأدوية التي تُعطى عن طريق الوريد (IV) أو عن طريق الفم أو مباشرة إلى البطن.

فهذه الأدوية تقتل الخلايا السرطانية.

ولأنها تقتل الخلايا الطبيعية أيضًا، فقد يكون لأدوية العلاج الكيميائي آثار جانبية.

يمكن أن تشمل الغثيان والقيء، وتساقط الشعر، وتلف الكلى، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.

مع العلم، أنه يجب أن تختفي هذه الآثار الجانبية بعد توقف العلاج.

  • العلاج الإشعاعي. يستخدم هذا العلاج أشعة سينية عالية الطاقة لقتل أو تقليص الخلايا السرطانية.

وفي هذه الحالة، يتم إرسال الإشعاع من خارج الجسم، أو يتم وضعه داخل الجسم بالقرب من موقع الورم.

وبالتالي فيمكن أن يسبب هذا العلاج أيضًا آثارًا جانبية. يمكن أن تشمل التهاب الجلد والغثيان والإسهال والشعور بالتعب.

ولكن غالبًا لا يستخدم الإشعاع لعلاج سرطان المبيض.

الم المبيض الناجم عن الانتباذ البطاني الرحمي كأحد أسباب الم المبايض

في كل شهر، تتراكم بطانة الرحم استعدادًا لتغذية الجنين المتنامي.

وعندما لا يتم تخصيب البويضة، تتساقط تلك البطانة ويتم إطلاقها من الجسم عن طريق الحيض.

ولكن في بعض النساء، تتطور الأنسجة مثل بطانة الرحم في مكان آخر من الجسم.

وتتضخم هذه الأنسجة وتسبب نزيفًا كل شهر.

ومع ذلك، فلا يوجد مكان للتخلص من هذه الأنسجة، والتي قد تشكل نسيجًا ندبيًا يمكن أن يكون مؤلمًا للغاية. وبالتالي فإنها تكون من بين اسباب الام المبيض المحتملة.

الأعراض الأخرى للانتباذ البطاني الرحمي

  • فترات حيض مؤلمة.
  • ألم أثناء الجماع.
  • فترات الحيض الثقيلة.
  • العقم.
  • ألم مع حركات الأمعاء.

كيف يتم تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي

يتم تشخيص مرض بطانة الرحم من خلال

  1. التاريخ الطبي والفحص البدني.
  2. الموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي. فقد تساعد هذه الفحوصات الطبيب على اكتشاف الانتباذ البطاني الرحمي، إذا كان هناك ورم بطاني رحمي، أو كيس حميد، على أحد المبايض أو كليهما.
  3. منظار البطن. يستخدم هذا الإجراء نطاقًا خفيفًا رقيقًا يتم إدخاله في حفرة صغيرة في البطن للسماح للطبيب بتصور المبيضين.

كما قد يقوم الطبيب من خلاله بإزالة عينة صغيرة من الأنسجة لإجراء خزعة، وهو إجراء يمكن من خلاله إزالة بطانة الرحم بالكامل.

علاج الانتباذ البطاني الرحمي

يمكن علاج الانتباذ البطاني الرحمي باستخدام:

  • مسكنات الألم. يمكن أن تساعد بعض الأدوية المسكنة في تخفيف بعض الانزعاج من الانتباذ البطاني الرحمي.
  • حبوب منع الحمل. تمنع حبوب منع الحمل التراكم الشهري لأنسجة بطانة الرحم على المبيضين وفي أي مكان آخر فقد يكون الانتباذ البطاني الرحمي في البطن والحوض أيضًا.

وهذا يجعل فترات الحيض أخف ويقلل من أعراض الانتباذ البطاني الرحمي.

  • ناهضات هرمون إطلاق موجهة الغدد التناسلية (مضادات موجهة الغدد التناسلية GnRH). فتقلل هذه الأدوية من كمية هرمون الأستروجين في الجسم.

ومن خلال عملها على إبطاء نمو بطانة الرحم، فإنها تحد من أعراض الانتباذ البطاني الرحمي.

  • تنظير البطن وجراحة البطن. هذه هي الإجراءات الجراحية التي تسمح للطبيب بإزالة الانتباذ البطاني الرحمي على المبيضين والأماكن الأخرى.

أما إذا كانت بطانة الرحم واسعة النطاق، فقد يوصي الطبيب باستئصال الرحم.

ويزيل هذا الإجراء الرحم وأحيانًا المبيضين وقناتي فالوب.

مرض التهاب الحوض من الأسباب المحتملة لالم المبايض

مرض التهاب الحوض (PID) هو عدوى في المبيض أو الرحم أو قناة فالوب.

وغالبًا ما تحدث بسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل السيلان أو الكلاميديا.

وهو أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لآلام الحوض لدى النساء.

الأعراض الأخرى لـ PID

  • ألم أثناء الجماع.
  • الحمى.
  • إفرازات مهبلية قد تكون لها رائحة.
  • نزيف الحيض غير المنتظم.
  • الإسهال.
  • التقيؤ.
  • الإعياء.
  • صعوبة التبول.

كيف يتم تشخيص مرض التهاب الحوض PID

يمكن تشخيص مرض التهاب الحوض عن طريق:

  • فحص الحوض. سيسمح الفحص لطبيبك بالبحث عن أي كتل أو إفرازات غير طبيعية أو ألم في الحوض.
  • اختبارات الدم والبول. يمكن لهذه الاختبارات المعملية أن تساعد في تحديد العدوى.
  • الموجات فوق الصوتية. يخلق هذا الاختبار صورة لمنطقة الحوض حتى يتمكن الطبيب من معرفة ما إذا كانت الأعضاء التناسلية متضخمة أم لا.

ويمكن للطبيب من خلالها أيضًا معرفة ما إذا كان هناك جيب من العدوى يعرف باسم الخراج في منطقة الحوض أم لا.

  • منظار البطن. في بعض الأحيان يتم استخدام هذا الإجراء، الذي يستخدم منظار مضاء رقيقًا يتم إدخاله في حفرة صغيرة في البطن، لتأكيد التشخيص.

طرق علاج مرض التهاب الحوض PID

يمكن علاج وجع المبايض الناتج عن هذه الحالة المرضية باستخدام:

المضادات حيوية. ويتم إعطاء هذه الأدوية عن طريق الفم أو عن طريق الحقن.

ويمكنها أن تقتل البكتيريا التي تسبب مرض التهاب الحوض.

مع العلم أنه إذا كنت تتناول مضادات حيوية لـ PID، فيجب أيضًا لإعطائها لشريكك الجنسي.

فهناك احتمال كبير أن يكون شريكك مصابًا بنفس العدوى المنقولة جنسيًا.

متلازمة بقايا المبيض من بين أسباب وجع المبايض

تُعرف جراحة إزالة الرحم والمبايض باسم استئصال الرحم واستئصال المبيض.

واستئصال المبيض الثنائي هو إجراء تتم فيه إزالة كل من قناتي فالوب والمبيضين.

وفي حالات نادر، قد يتم ترك قطعة صغيرة من المبيض عن طريق الخطأ أثناء الاستئصال.

وهذه البقايا يمكن أن تنمو وتتطور لتشكل الخراجات المؤلمة.

أعراض أخرى لمتلازمة بقايا المبيض

  • ألم أثناء الجماع.
  • صعوبة التبول.

كيف يتم تشخيص متلازمة بقايا المبيض

  1. الموجات فوق الصوتية.
  2. التصوير المقطعي.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي.

فتقوم عمليات المسح هذه بإنشاء صور للمنطقة المصابة. وهي تساعد الطبيب في تحديد الجزء المتبقي من أنسجة المبيض.

علاج متلازمة بقايا المبيض

يتم العلاج من خلال إجراء  شق البطن أو تنظير البطن.

وتتم هذه الإجراءات لإزالة قطعة أو قطع المبيض المتبقية.


المصادر

  • Image https://i.dailymail.co.uk/i/pix/2016/03/03/19/31D24D1900000578-3475277-image-m-22_1457034045096.jpg
  • S. Department of Health & Human Services: “Endometriosis.”
  • CDC: “Pelvic Inflammatory Disease.”
  • The American College of Obstetricians and Gynecologists: “Pelvic Pain.”
  •  Katz, VL, Lentz, GM, Lobo, RA, Gershenson, DM. Comprehensive Gynecology. 5th ed. Mosby Elsevier, 2007.