النقرس – الأسباب والأعراض وطرق العلاج

النقرس – الأسباب والأعراض وطرق العلاج

النقرس هو شكل من أشكال التهاب المفاصل الذي يصيب أكثر من ثلاثة ملايين شخص كل عام. ويُعرف هذا المرض أيضًا بـ التهاب المفاصل النقرسي، وهو مرض يتسبب في تشكيل بلورات حمض اليوريك في أحد المفاصل (وغالبًا ما يكون إصبع القدم الكبير)، مما يؤدي إلى ألم شديد واحمرار وتورم في المفصل. كما أن بعض العوامل، مثل الوراثة أو اضطرابات الكلى أو النظام الغذائي السيئ أو الكحول أو السمنة، قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة بمرض النقرس.

يمكن أن يشتمل علاج النقرس على الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية (OTC) مع مسكنات الآلام والوصفات الطبية التي تهف إلى تقليل مستويات حمض اليوريك في الجسم. كما يمكنك تقليل اعراض هذا المرض إلى الحد الأدنى لها عن طريق فقدان الوزن، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الأطعمة التي تسبب زيادة حمض اليوريك.

اسباب النقرس

قد تؤدي بعض الحالات الطبية إلى زيادة خطر الإصابة بالنقرس، إما لأنها تضعف وظائف الكلى (مما يسمح بتراكم حمض اليوريك في الدم) أو تسبب التهابًا مزمنًا (والذي يعتقد بعض العلماء أنه يعزز من إنتاج حمض اليوريك). ومن الأمثلة على ذلك:

  • مرض الكلى المزمن (CKD).
  • فشل القلب الاحتقاني (CHF).
  • مرض السكري.
  • التهاب المفاصل الصدفي.

وبالتأكيد، فيمكن أن تلعب الوراثة دوراً في الإصابة بهذا المرض. وأحد الأمثلة على ذلك هو الطفرة الجينية في جين SLC2A9 أو SLC22A12، والذي يساعد على تنظيم كمية حمض اليوريك التي يفرزها الجسم. كما يمكن أن يؤثر نمط الحياة الغير صحي على تطور هذا المرض بشكل كبير. ومن أنماط الحياة الغير صحية:

  • السمنة، والتي ترتبط بزيادة مستويات حمض اليوريك.
  • اتباع نظام غذائي غني باليورينات، والتي يحولها الجسم إلى حمض اليوريك.
  • المشروبات عالية الفركتوز والمشروبات الكحولية التي تضعف إفراز الكلى لحمض اليوريك.
  • بعض الأدوية، وخاصة مدرات البول، والتي يمكن أن تضعف إفراز حمض اليوريك في الكلى، مما يؤدي إلى زيادة تركيز حمض اليوريك في الدم. وبالتالي يزيد من أسباب وعوامل خطر الإصابة بمرض النقرس.

اعراض النقرس

تزداد أعراض النقرس سوءًا بمرور الوقت إذا تركت دون علاج. كما ترتبط شدة وتكرار هذه الأعراض إلى حد كبير بمرحلة الإصابة به.

  • المرحلة الأولى: يبدأ مرض النقرس في مراحله الأولى دون أعراض. وخلال هذا الوقت، سوف يؤدي الارتفاع المستمر في حمض اليوريك في الدم إلى تكونه على شكل بلورات حول أحد المفاصل. وفي حين أنك لن تواجه أي أعراض في هذه المرحلة، فإن التراكم التدريجي لهذه لبلورات سيؤدي حتماً إلى إحداث هجمات شرسة من الأعراض فيما بعد.
  • المرحلة الثانية: النقرس المتقطع الحاد هو المرحلة التالية والتي تبدأ فيها الأعراض ببعض الهجمات التي تستمر من 3 إلى 10 أيام. ومن أشهر المفاصل التي يترسب بها حمض اليوريك هي (إصبع القدم الكبير والركبتين والكاحل والقدم وأيضًا الكوع والرسغ والأصابع). وهنا يشعر المريض بألمًا مفاجئًا وشديدًا مصحوبًا بتورم وتصلب واحمرار وتعب وحمى خفيفة أحيانًا.
  • المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة يدخل المريض فيما يعرف بـ مرض النقرس المزمن هو مرحلة متقدمة من المرض تتجمع فيها بلورات اليوريك في كتل صلبة تسمى الحصوات. والتي يمكن أن يؤدي إلى تآكل الأنسجة العظمية والغضروفية تدريجياً؛ بل وتؤدي إلى حدوث تشوه والتهاب مزمن في المفاصل.

ومن الجدير بالذكر أن مضاعفات النقرس غير المعالج تشتمل على تدهور وظائف الكلى وتكون الحصوات بها (حصوات الكلى).

التشخيص

يتم تشخيص النقرس عادةً على أساس الاختبارات المعملية والفحص البدني. كما يمكن أيضًا استخدام التصوير الإشعاعي لدعم التشخيص البدني والمعملي؛ و / أو تقييم مدى تلف المفاصل الناجم عن هذا المرض. أما المعيار الذهبي للتشخيص فهو تحليل السائل الزليلي حيث يتم استخراج سوائل المفاصل بإبرة وفحصها تحت المجهر بحثًا عن دليل على وجود بلورات اليوريك بها.

كما تشمل الأدوات التشخيصية الأخرى؛ اختبارات وظائف الكلى وتحليل البول للمساعدة في تقييم خطر الإصابة بحصى الكلى. فضلًا عن أنه يمكن استخدام اختبارات تصوير مختلفة لتقييم مقدار تلف المفصل. ومن بينهم:

  • الموجات فوق الصوتية؛ وهي الطريقة المفضلة للاختبار حيث يمكنها اكتشاف تلف المفاصل المبكر.
  • الأشعة السينية؛ حيث يمكن للأشعة السينية أن تكشف عن تآكل المفاصل ولكن ليس في المراحل المبكرة لها.
  • الرنين المغناطيسي؛ قد يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي المحوسب (CT) أدلة أوضح على مدى حدوث أضرار للمفصل المصاب.

طرق علاج النقرس

يتم علاج مرض النقرس على 3 مستويات وهي:

  • تخفيف الألم وعلاج الالتهابات عند حدوثها.
  • تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم.
  • تقليل عوامل الخطر التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم.

وغالبًا ما يمكن علاج ألام النقرس عن طريق الالتزام بالراحة التامة ووضع كمادات من الثلج على المفصل المصاب للحد من التورم الموضعي به. مع بعض العقاقير المضادة للالتهابات.

كما يتم تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم من خلال تناول بعض الأدوية المتخصصة في ذلك؛ مع اتباع نظام غذائي صحي يبتعد الأطعمة والمشروبات التي تزيد من نسبة حمض اليوريك في الدم. وإذا فشل النظام الغذائي والتدخلات الدوائية في علاج النقرس، فيمكن وصف بعض الأدوية الأخرى التي تخفض من حمض اليوريك؛ وتشمل الآثار الجانبية لها اضطراب في المعدة وغثيان وآلام في المفاصل والعضلات.

كيفية التعامل مع مرض النقرس

بينما يمكن التحكم في مرض النقرس إلى حد كبير بالأدوية والراحة التامة، إلا أن هناك عددًا من استراتيجيات الرعاية الذاتية التي يمكنك محاولة القيام بها للحد من تكرار النوبات الحادة لهذا المرض. وهي:

  • تجنب الأطعمة عالية البيورين مثل الكبدة، واللحوم الحمراء، وبلح البحر، والتونة، والبيرة.
  • زيادة كمية الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والألبان قليلة الدسم.
  • شرب الكثير من الماء يوميًا للمساعدة في إزالة حمض اليوريك من خلال التبول وتخفيف تركيزه في الدم.
  • إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من السمنة.
  • رفع قدمك خلال الشعور بآلام حادة.
  • استخدام جهاز للتنقل لإبعاد الضغط عن القدم قدر الإمكان.
  • استخدام تقنيات الاسترخاء لإدارة الألم بشكل أفضل.

مع العلم؛ أنه إذا لم تتحسن اعراض النقرس بعد 48 ساعة أو استمرت لأكثر من أسبوع، فيجب عليك زيارة طبيبك الخاص. وذلك لأنه في بعض الحالات، قد تحتاج إلى تغيير الأدوية أو تعديلها إذا فشلت في توفير الراحة للمريض.


• Ragab G, Elshahaly M, Bardin T. Gout: An old disease in new perspective – A review. J Adv Res. 2017;8(5):495-511. doi:10.1016/j.jare.2017.04.008
• Hanier B, Matheson E, and Wilke T. Diagnosis, Treatment, and Prevention of Gout. Am Fam Physician. 2014; 90(12):831-836.
• Tu HP, Min-shan ko A, Lee SS, et al. Variants of ALPK1 with ABCG2, SLC2A9, and SLC22A12 increased the positive predictive value for gout. J Hum Genet. 2018;63(1):63-70. doi:10.1038/s10038-017-0368-9
• Centers for Disease Control and Prevention. Gout. Updated January 28, 2019.
• Zhang Y, Chen C, Choi H, et al. Purine-rich foods intake and recurrent gout attacks. Ann Rheum Dis. 2012; 71(9):1448-53. doi:10.1136/annrheumdis-2011-201215
• Richette P and Barden T. Gout. Lancet. 2010; 375(9711):318-28. doi:10.1016/S0140-6736(09)60883-7