علامات حدوث الحمل خارج الرحم

علامات حدوث الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم هو حالة طبية طارئة تقوم فيها البويضة المخصبة بزرع نفسها خارج الرحم. وعادة ما يحدث ذلك في قناة فالوب. وأثناء نمو الحمل، فيمكن أن يسبب تمزق أو انفجار الأنبوب. وهذا ما يؤدي بدوره إلى حدوث نزيف داخلي خطير.

يحدث الحمل خارج الرحم في حالة واحدة تقريبًا من بين كل 100 حالة حمل. ولكن فمن المهم أن تعلم أن الحمل خارج الرحم غير قادر على التطور إلى أن يصبح حمل صحي يؤدي بك إلى إنجاب طفل. لذلك فيجب التعامل معه بحذر شديد لتجنب المخاطر والمضاعفات الناجمة عنه، مثل تمزق قناة فالوب، والذي يمكن أن يهدد حياتك.

 

اعراض الحمل خارج الرحم

إذا كنتي تعانين من الحمل خارج الرحم، فقد تكون لديك نفس الأعراض التي تظهر في المراحل المبكرة من الحمل الطبيعي، مثل الغثيان والتعب وآلام الثدي. ولكن تتطور العلامات الإضافية التي تشير إلى أن الحمل خارج الرحم غالبًا في الفترة ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع بعد آخر دورة شهرية طبيعية، برغم من أنها يمكن أن تظهر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. وتشمل هذه الأعراض:

  • ألم أثناء الجماع.
  • نزيف مهبلي غير منتظم.
  • التشنج أو الألم على جانب واحد من البطن، أو في أسفل البطن.
  • ضربات القلب السريعة.

إذا تم التعرف على هذه الأعراض، ففي أغلب الأحيان يمكن تشخيص الحمل خارج الرحم قبل أن ينفجر بالداخل مسببًا التمزق. ومع ذلك، فإن أكثر من 50 ٪ من النساء لا يشعرن بأي من هذه الأعراض قبل تمزق الحمل خارج الرحم. وعندما يؤدي الحمل خارج الرحم إلى التمزق، فهناك أعراض إضافية من الممكن اكتشافها. وهي:

  • ألم مفاجئ أو حاد في البطن أو الحوض.
  • الدوخة أو الإغماء.
  • ألم في أسفل الظهر.
  • ألم في الكتفين (بسبب تسرب الدم إلى البطن مما يؤثر على الحجاب الحاجز).

مع العلم أنه إذا ظهرت عليك أيًا من هذه الأعراض فيتوجب عليك الذهاب فورًا إلى غرفة الطوارئ أو الاتصال بطبيبك الخاص.

متى يجب عليكي الاتصال بطبيبك؟

إذا كنت في مرحلة مبكرة من الحمل ولاحظت أن لديك أحد علامات الحمل خارج الرحم، وسواء قد حدث التمزق أو لا، فمن الحكمة استدعاء طبيبك الخاص لإجراء فحص طبي لك. مع الأخذ في الاعتبار أن الحمل خارج الرحم الممزق هو حالة طوارئ طبية حقيقية. وعندما تتشككين فيما إذا كان هذا هو ما يحدث لك، فاذهبي إلى غرفة الطوارئ على الفور.

اسباب الحمل خارج الرحم

قد تكون بعض النساء أكثر عرضة لخطر حدوث الحمل خارج الرحم من غيرهن. ويعتقد أن قناة فالوب المتضررة هي السبب في معظم حالات الحمل خارج الرحم. حيث أن الأنبوب المصاب بالتندب – على سبيل المثال – يمنع المرور الطبيعي للبويضة المخصبة من خلاله للدخول إلى الرحم من أجل حدوث الحمل الصحي. ويكون خطر حدوث الحمل خارج الرحم أكبر لدى السيدات اللواتي:

  • تلقين علاجات للعقم.
  • كان لديهن حمل سابق خارج الرحم.
  • أجرين جراحة سابقة لربط البوق (قناة فالوب).
  • لديهم مشاكل أو أمراض في البوق (قناة فالوب).
  • أخذن منشط ديثيلستيلبيسترول (DES ) عن طريق الرحم – وهذا الأمر ينطبق فقط على النساء المولودات في عام 1971 أو ما قبله، عندما تم طرح هذا الدواء في الأسواق)
  • حدث لهم حمل أثناء استخدام جهاز داخل الرحم (اللولب).
  • لديهم تاريخ من العدوى المنقولة جنسيا (STI).
  • أصبن بتمزق الزائدة الدودية من قبل.
  • لديهم تاريخ من مرض التهاب الحوض (PID)
  • أصبن بتندب في بطانة الرحم.

 

التشخيص

تشمل اختبارات تحديد الحمل خارج الرحم، سواء تمزق أم لا، ما يلي:

  • إجراء اختبار الحمل.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • اختبار مستويات محددة من هرمونات الحمل في مجرى الدم.
  • أخذ عينة من أنسجة الرحم من خلال إجراء ما يعرف باسم الامتداد والكشط (D&C).
  • إجراء جراحة بالمنظار لفحص الجزء الداخلي من البطن.

طرق علاج الحمل خارج الرحم

تحتاج جميع حالات الحمل خارج الرحم تقريبا إلى العلاج. وتشمل خيارات العلاج هذه حاليا الإدارة الطبية أو التدخل الجراحي. كما يمكن استخدام العلاج الدوائي في المراحل المبكرة من الحمل خارج الرحم عندما لا يكون هناك خطر حدوث تمزق. أما إذا كان الحمل خارج الرحم قد تمزق بالفعل فهناك حاجة ضرورية للتدخل الجراحي.

فمع الجراحة، تتم إزالة الحمل فقط من الأنبوب أو إزالة الأنبوب بالكامل. وفي حالات الحمل خارج الرحم الذي تمزق وتسبب في فقدان الكثير من الدم، فقد تحتاجين أيضًا إلى نقل الدم. كما قد يتطلب العلاج في حالات الطوارئ تثبيت مبدئي للأكسجين والسوائل ورفع الساقين فوق مستوى القلب.

وغالبًا ما تسأل النساء: “هل يمكن إنقاذ الطفل في الحمل خارج الرحم؟” وللأسف، فالجواب دائمًا ما تكون “لا يمكن ذلك” – على الأقل مع التكنولوجيا الحالية. حيث تحدث أكثر من 95 في المائة من حالات الحمل خارج الرحم في قناة فالوب، ومع نمو الجنين، فتكون قناة فالوب قد تمزقت تقريبًا – في حالة عدم التدخل الطبي.

المضاعفات

المضاعفات المحتملة أو الآثار طويلة الأجل للحمل خارج الرحم تعتمد على العديد من العوامل. ومن أهمها حدوث النزيف، حيث قد تنزف النساء حتى الموت إذا لم يتم الذهاب لغرفة الطوارئ في الوقت المناسب.  ومن حسن الحظ أن حوالي 70 ٪ من النساء قادرات على الحمل مرة أخرى (دون مساعدة طبية) حتى لو فقدت الأنبوب من خلال الجراحة. ولكن هناك خطر حدوث حمل خارج الرحم متكرر ما بين 10٪ و 20٪ من النساء. لذلك فقد يوصي طبيبك على الأرجح بمراقبتك بعناية أثناء مراحل الحمل المبكرة عند الحمل مرة أخرى.


المصادر

• Kumar V, Gupta J. Tubal Ectopic Pregnancy. BMJ Clinical Evidence. 2015;2015:1406.
• Fylstra DL. Tubal pregnancy: a review of current diagnosis and treatment. Obstet Gynecol Surv. 1998;53(5):320-8. doi:10.1097/00006254-199805000-00024
• Jurkovic D, Wilkinson H. Diagnosis and management of ectopic pregnancy. BMJ. 2011;342:d3397. doi:10.1136/bmj.d3397