غسيل الكلى: أنواعه والآثار الجانبية لكلًا منها وطرق التعامل معها

غسيل الكلى والآثار الجانبية الناجمة عنه

غسيل الكلى هو العلاج المنقذ للحياة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي. وبرغم أنه عندما يتم البدء في استخدامه، فقد تظهر آثارًا جانبية معينة مثل انخفاض ضغط الدم، والجلطات الدموية، والالتهابات، وزيادة الوزن، وأكثر من ذلك. إلا أنه يمكن لفريق الرعاية الصحية المساعدة في إدارة معظم الآثار الجانبية الخاصة بهذا الإجراء حتى لا تؤدي إلى مضاعفات طويلة الأجل.

وفي هذه المقالة، سوف نستكشف سويًا الآثار الجانبية لغسيل الكلى، بما في ذلك سبب حدوثها وكيفية تخفيفها أثناء العلاج.

ما هو انواع غسيل الكلى ؟

يًعد غسل الكلى إجراء طبي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من انخفاض وظيفة تصفية الكلى وتنقية دمائهم. ولكن الشرط الأساسي الأكثر شيوعًا الذي يتطلب الغسيل الكلوى هو الفشل الكلوي. وهناك ثلاثة أنواع من غسيل الكلى. وهم:

1. الديال الدموي

يستخدم في هذه الحالة آلة تسمى جهاز غسيل الكلى لترشيح النفايات من الدم hemodialyzer. ولكن قبل بدء الغسيل الكلوي، يتم إنشاء منفذ وصول في مكان ما في الجسم، مثل الذراع أو الرقبة. ثم يتم توصيل هذا المنفذ بمحلل الكلى hemodialyzer، الذي يعمل ككلية اصطناعية لإزالة الدم وتنظيفه.

2. غسيل الكلى البريتوني

يتطلب الغسيل البريتوني  التنسيب الجراحي لقسطرة البطن. ويستخدم في هذه العملية سائل ترشيح داخل تجويف البطن لتصفية وتنظيف الدم. ويتم وضع هذا السائل، الذي يسمى الدياليت dialysate، داخل التجويف البريتوني والذي يمتص النفايات من الدم مباشرة أثناء دورانه. وبمجرد أن يؤدي السائل وظيفته، فيمكن التخلص منه، وبدأ الإجراء من جديد. ويمكن إجراء غسيل الكلى البريتوني في المنزل، كما يمكن أن يتم إجراؤه أحيانًا خلال الليل وأثناء نوم المريض.

3. العلاج بالبدائل الكلوية (CRRT)

يستخدم العلاج بالبدائل الكلوية، والمعروف أيضًا باسم ترشيح الدم (hemofiltration)، آلة يتم استخدامها لتصفية المخلفات من الدم. ولا يتم إجراء هذا العلاج إلا بسبب الفشل الكلوي الحاد الناجم عن بعض الحالات المرضية التي تستدعى البقاء في المستشفى.

الآثار الجانبية حسب نوع غسيل الكلى

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي، فإن غسيل الكلى هو إجراء ضروري لابد من اتباعه. ومع ذلك، فهناك مخاطر وآثار جانبية تصاحب هذا النوع من العلاج. ويعتبر التأثير الجانبي الأكثر شيوعًا لجميع أنواع الغسيل الكلوي هو التعب. وتشمل مضاعفات غسيل الكلى الأخرى حسب نوع العلاج:

1) الديال الدموي Hemodialysis

تتمثل الأثار الجانبية الخاصة به في:

  • انخفاض ضغط الدم: إن ضغط الدم المنخفض أثناء الغسيل الكلوي يحدث بسبب الفقدان المؤقت للسوائل أثناء العلاج. وإذا انخفض ضغط الدم أثناء العلاج، فقد تلاحظ أيضًا الدوخة والغثيان والرؤية الضبابية.
  • تشنجات العضلات: يمكن أن تحدث تشنجات العضلات أثناء الغسيل الكلوي بسبب تغير توازن السوائل أو المعادن في الجسم. كما يمكن أن تلعب المستويات المنخفضة من الصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم دورًا في تشنج العضلات.
  • الحكة في الجلد: في الفترة بين جلسات الغسيل الكلوي، يمكن أن تبدأ النفايات في التراكم في الدم. وبالنسبة لبعض الأشخاص، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى الحكة في الجلد. أما إذا كانت الحكة في الساقين بشكل أساسي، فقد يكون ذلك أيضًا بسبب متلازمة تململ الساقين.
  • جلطات الدم: في بعض الأحيان، يؤدي تثبيت وصلة بالجسم للوصول إلى الكلى وغسيلها إلى تضييق الأوعية الدموية. وإذا ترك هذا العرض دون علاج، فقد يؤدي ذلك إلى تورم في النصف العلوي من الجسم أو حتى حدوث جلطات دموية.
  • الإصابة بالعدوى: إن التعرض المتكرر للإبر أو القسطرة أثناء الغسيل الكلوي يمكن أن يزيد من احتمالية التعرض للبكتيريا. وإذا دخلت البكتيريا إلى مجرى الدم أثناء العلاج، فقد تزيد من خطر الإصابة بالعدوى أو حتى التسمم. ودون علاج فوري لهذه الحالة، فيمكن أن يؤدي التسمم إلى الوفاة.
  • بعض الآثار الجانبية الأخرى. قد تشمل المخاطر والآثار الجانبية الأخرى لغسيل الكلى من نوع الديال الدموي :
  • فقر الدم.
  • صعوبة النوم.
  • أمراض القلب أو السكتة القلبية.

مع العلم أن العديد من هذه الآثار الجانبية ناتجة عن اختلالات السوائل والمعادن التي يمكن أن يسببها الغسيل الكلوي.

2) غسيل الكلى البريتوني Peritoneal dialysis

بخلاف زيادة خطر الإصابة بالعدوى، فإن الآثار الجانبية الشائعة لغسيل الكلى البريتوني أو مضاعفات غسيل الكلى البريتوني  تختلف قليلاً عن تلك الخاصة بالديال الدموي. وتتمثل في:

  • مرض التهاب الصفاق (التهاب الغشاء الداخلي للبطن): وهو عبارة عن التهاب في الصفاق يحدث عندما تدخل البكتيريا إلى الصفاق أثناء إدخال القسطرة أو استخدامها. وقد تشمل أعراض التهاب الصفاق آلام في البطن والانتفاخ والغثيان والإسهال.
  • الفتق. يحدث الفتق عندما يتم دفع العضو أو الأنسجة الدهنية من خلال فتحة في العضلات. ويتعرض الأشخاص الذين يتلقون الغسيل الكلوي البريتوني لخطر الإصابة بفتق في البطن، وذلك لأن أماكن الفتحات التي تستخدم في دخول القسطرة أثناء غسيل الكلى تفرض ضغطًا إضافيًا على جدار البطن. ومن أكثر الأعراض شيوعًا في هذه الحالة هو وجود ورم بطني صغير.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم: يحتوي الدياليت – واحد من اثنين من السوائل المستخدمة في غسيل الكلى – على نسبة من السكر تسمى سكر العنب أو الجلوكوز، والذي يشيع استخدامه أثناء التغذية عن طريق الوريد. وتساعد نسبة السكريات مثل الجلوكوز في رفع نسبة السكر في الدم، مما قد يعرض مرضى السكري الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى البريتوني لخطر ارتفاع السكر في الدم.
  • ارتفاع البوتاسيوم: إن ارتفاع البوتاسيوم، والمعروف باسم فرط بوتاسيوم الدم، هو أحد الآثار الجانبية الشائعة لفشل الكلى. وبين جلسات الغسيل الكلوي، يمكن أن تتراكم مستويات البوتاسيوم في الجسم بسبب نقص الترشيح المناسب.
  • زيادة الوزن: قد تحدث زيادة في الوزن أيضًا بسبب السعرات الحرارية الإضافية الناتجة عن استخدام الدياليت. ومع ذلك، فهناك مجموعة متنوعة من العوامل الأخرى التي يمكن أن تسبب أيضًا زيادة الوزن أثناء غسيل الكلى، مثل قلة التمارين الرياضية والتغذية المفرطة.
  • بعض الآثار الجانبية الأخرى: بالنسبة لبعض الأشخاص، فقد يؤدي الإجهاد والقلق من الإجراءات الطبية المستمرة إلى إصابتهم بالاكتئاب. وقد اقترحت الأبحاث أيضًا وجود صلة محتملة بين الغسيل الكلوي والخرف في وقت لاحق من الحياة.

3) العلاج بالبدائل الكلوية (CRRT)

لم يتم دراسة الاثار الجانبية لغسيل الكلى من نوع CRRT على نطاق واسع كتلك التي تسببها الأنواع الأخرى. لكن وجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2015 أن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لـ CRRT تشمل:

  • انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.
  • ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، ويسمى فرط كالسيوم الدم.
  • ارتفاع مستويات الفوسفور، ويسمى فرط فوسفات الدم
  • انخفاض ضغط الدم.
  • انخفاض حرارة الجسم.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • فقر الدم.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية، أو نقص الصفيحات.

هل هناك علاج للآثار الجانبية لغسيل الكلى؟

تحدث العديد من الآثار الجانبية لغسيل الكلى، بما في ذلك انخفاض ضغط الدم وأمراض القلب الأخرى، بسبب اختلالات المغذيات أثناء العلاج. لذلك فيمكن لأخصائي التغذية تقديم التوصيات الغذائية المناسبة، بما في ذلك ما يجب تناوله وما يجب تجنبه. وتشمل الأشياء الأخرى التي يمكن القيام بها في المنزل لتقليل مخاطر الآثار الجانبية لغسيل الكلى:

  • فحص موقع القسطرة الخاص بك بشكل متكرر، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأية آثار جانبية محتملة.
  • القيام بالتمارين الرياضية، مثل التمارين الهوائية المنخفضة إلى المتوسطة، والتي يمكن أن تساعد في تقليل احتمالية زيادة الوزن
  • شرب الماء أو السوائل وفقًا لتعليمات موفر الرعاية الصحية، والتي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالجفاف.
  • زيادة جلسات غسيل الكلى بشكل متكرر، وهو ما أكدته إحدى الدراسات نظرًا لأنه قد يقلل من خطر انخفاض ضغط الدم وزيادة الوزن.
  • الاستمتاع بأنشطتك المفضلة، والتي يمكن أن تحسن من مزاجك طوال فترة العلاج.

استدعاء الطبيب الخاص بك

على الرغم من أن الآثار الجانبية لغسيل الكلى شائعة بشكل لا يصدق، إلا أنه من المهم أن تُعلِم فريق الرعاية الخاص بك بأي شيء قد تواجهه. وإذا شعرت بأيًا من الأثار الجانبية التالية أثناء أو بعد علاج غسيل الكلى فاذهب فورًا للمشفى:

  • صعوبة في التنفس.
  • الارتباك أو صعوبة في التركيز.
  • ألم، واحمرار، أو تورم في الأطراف.
  • الحمى فوق 101 درجة فهرنهايت.
  • فقدان الوعي.

مع العلم أنه قد تترافق هذه الأعراض مع انخفاض ضغط الدم أو ارتفاع السكر في الدم أو جلطات الدم أو العدوى الشديدة والتي تتطلب علاجًا فوريًا.

ما هي التوقعات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أحد الآثار الجانبية  لغسيل الكلى؟

إذا كنت تعاني من الفشل الكلوي وتوقفت وظائف الكليتين لديك، فقد تحتاج إلى الغسيل الكلوي مدى الحياة. وهذا يعني أنك قد تواجه اضرار غسيل الكلى بشكل متكرر. ومع ذلك، فلا يزال بإمكانك العيش حياة كاملة من خلال إدارة هذه الأعراض بمساعدة فريق الرعاية الخاص بك.