ملف شامل عن الصداع النصفي،، أكثر من 10 معلومات سوف تذهلك!!!

ملف شامل عن الصداع النصفي،، أكثر من 10 معلومات سوف تذهلك!!!

الصداع النصفي هو حالة مرضية قد تكون مؤلمة في كثير من الأحيان، كما أنها قد لا تسبب أي ألم على الإطلاق!!، لذلك فدعونا نتعرف عليه بشكل تفصيلي في هذه المقالة.

المحتويات أخفي

ما هو الصداع النصفي ؟

عندما نتحدث عن الصداع النصفي أو الشقيقة فأول ما سوف يأتي في أذهان الكثيرين هو ألم الرأس والصداع الفظيع الذي يشعرون به أثناء الإصابة.

وهو ما يمكن أن يحدث بالفعل، ولكن من الجدير بالذكر هنا أنه يمكن أن يكون لديك صداع نصفي دون الشعور بالكثير من الألم على الإطلاق.

وبدلاً من ذلك، فقد تعاني من عدم التركيز في العمل أو الشعور بالغثيان أو التقيؤ.

كما قد تكون حساسًا أيضًا بشكل خاص للضوء أو تجد أنك ترى علامات متعرجة أمام عينيك.

وذلك لأن الشقيقة في الواقع هو اضطراب عصبي موروث، والصداع أو ألم الرأس هو أحد أعراضه فقط.

فيمكن أن يسبب ما يسمى بالصداع المنتظم الكثير من الألم، ولكن عادة ما يكون سببها مجموعة متنوعة من العوامل الخارجية، ومنها التوتر أو الجوع أو انسداد الجيوب الأنفية أو آلام الرقبة أو الأورام (في أسوأ الحالات).

ويمكن أن ينجم الصداع النصفي في بعض الأحيان عن طريق المحفزات الخارجية، خاصة عندما تتراكم.

لذلك فسوف تجد نفسك تنام بشكل سيئ، أو تمر بيوم مرهق، أو تتخطى وجبة الغداء على سبيل المثال من شدة التعب).

وذلك لأن الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة لديهم دماغ حساس يتفاعل مع هذه المحفزات الخارجية بطريقة معينة لا تزال غير مفهومة حتى الآن.

المناطق الدماغية التي تؤثر على الصداع النصفي

هناك ثلاث مناطق في الدماغ يبدو أنها تلعب دورًا هامًا في الصداع النصفي .وهي:

  • الغدة النخامية hypothalamus وهي الجزء الدماغي الذي ينظم درجة حرارة الجسم، والنوم، والهرمونات، من بين أشياء أخرى كثيرة-
  • جذع الدماغ العلوي.
  • جذع الدماغ السفلي.

خلال الفترة التي تسبق الشقيقة، تبدأ هذه المناطق الثلاث من الدماغ في التغيير في طريقة ارتباط ببعضها البعض، وذلك من خلال التالي:.

  1. تبدأ الخلايا العصبية في هذه المناطق بإرسال رسائل عبر الناقلات العصبية، بما في ذلك السيروتونين serotonin والجلوتامات glutamate.

وتعمل هذه الإشارات على تنشيط بعض مناطق الدماغ، مثل الأجزاء التي تتحكم في المعلومات الحسية (مثل الضوء والألم)، ثم تعمل على قمع مناطق أخرى به (مثل المناطق التي تتحكم في التركيز والانتباه).

  • لدى كثير من الأشخاص، يتسبب هذا الفيضان من السيروتونين وغيره من الناقلات العصبية في إطلاق جزيء صغير شبيه بالبروتين يسمى الببتيد المرتبط بجينات الكالسيتونين calcitonin gene-related peptide (CGRP).

عندما يتم إطلاق CGRP، فإنه يؤدي إلى التهاب في غطاء الدماغ (يسمى السحايا meninges) وكذلك في الأوعية الدموية، مما يتسبب في تمددها.

وهذا المزيج من الالتهاب والتمدد هو الذي ينتج هذا الألم الصعب في الرأس.

  • يمكن أن تستمر العملية بأكملها في أي مكان بالرأس من 4 إلى 72 ساعة.

معدل الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي)

وهذه التجربة ليست أمرًا غريبًا – فوفقًا لمؤسسة بحوث الصداع النصفي، فيصيب الصداع النصفي 39 مليون أمريكي، أو واحد من كل أربعة أسر أمريكية..

كما تزيد احتمالية إصابة النساء بالشقيقة ثلاث مرات أكثر من الرجال (18٪ للنساء مقابل 6٪ للرجال).

و لكن 10٪ من الأطفال في سن المدرسة الذين يعانون منه ينقسمون بالتساوي بين الأولاد والبنات.

وتتراوح أعمار معظم الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي أو الشقيقة بين 18 و 44 عام.

كما قد تعرض نصفهم لهجوم الشقيقة الأول قبل بلوغهم 12 عامًا.

كما أن هذه الهجمات الدماغية تعمل على تعطيل يومك.

ففي الواقع، الشقيقة هي سادس حالة مزعجة في العالم، وهو المسئول عن فقدان الإنتاجية وتكاليف الرعاية الصحية التي تقدرها مؤسسة أبحاث الصداع النصفي بأنها تصل إلى 36 مليار دولار سنويًا في الولايات المتحدة وحدها.

سبب الصداع النصفي الرئيسي

إجابة مختصرة: لا أحد يعرف على وجه اليقين ما هي أسباب الصداع النصفي.

ولكن هناك بعض عوامل الخطر التي تجعلك أكثر عرضة للإصابة به. وهي:

1) الجينات الخاصة بك

عادةً ما يكون لدى 80٪ إلى 90٪ من الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة أحد الوالدين (عادة الأم) مصابًا به أيضًا.

فيعتقد الأطباء أنك ترث الحساسية الدماغية التي تمهد الطريق لهجوم الشقيقة.

على سبيل المثال، إذا كنت عرضة للإصابة بالصداع النصفي ولا تحصل على قسط كافٍ من النوم، فإن قلة النوم إلى جانب الأضواء الوامضة، يمكن أن تؤدي إلى الشقيقة.

وهذا الارتباط الجيني قوي جدًا.

فإذا كانت والدتك أو والدك مصابين بالصداع النصفي، فأنت بالتأكيد لديك فرصة بنسبة 50٪ للإصابة به.

أما إذا كان كلا الوالدين يصابون به؟ فيقفز عامل الخطر الخاص بك إلى 75٪.

ويوجد علامة أخرى على هذا الاستعداد الوراثي وهي أنه يمكن أن يعاني الأطفال من الصداع النصفي أيضًا!!

وتتراوح الأعراض الخاصة بهم بين الدوخة وآلام المعدة.

حتى أن هناك نظرية مفادها أن الأطفال المصابون بالمغص يبكون لأن لديهم الصداع النصفي، وليس الغازات.

ففي دراسة أجريت على 1400 من الآباء والأمهات الجدد، اكتشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن الأمهات اللواتي لديهن تاريخ من الصداع النصفي يكون أطفالهم أكثر عرضة للإصابة بالمغص 2.5 مرة.

2) الجنس

يعاني النساء من الصداع النصفي أكثر من الرجال وقد يكون ذلك مرتبطًا بالعلاقة بين هرمون الإستروجين والسيروتونين.

فعندما تنخفض مستويات هرمون الإستروجين بسرعة – كما يحدث قبل الدورة الشهرية مباشرةً – فإنه يؤثر أيضًا على السيروتونين وربما مواد كيميائية أخرى في الدماغ مسؤولة عن إحداث الصداع النصفي.

ويعد المرور خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وقتًا آخر شديد الخطورة  للإصابة بالشقيقة لأن هرمون الإستروجين يتقلب بشدة.

من المثير للدهشة أن حوالي ثلاثة أرباع النساء الحوامل تفيد أن نوبات الشقيقة تتحسن (خاصة بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل).

وذلك بسبب مستويات هرمون الإستروجين العالية والمستقرة نسبيًا.

وينطبق الشيء نفسه على الرضاعة الطبيعية، التي تحافظ أيضًا على منع هبوط مستويات هرمون الإستروجين لديك بسرعة كبيرة.

فهذا الانخفاض في هرمون الإستروجين هو الزناد الذي يطلق الرصاصة لبدء الصداع، ولكنه ليس سببًا للصداع النصفي.

فلا يصاب حوالي ثلث النساء بالصداع النصفي خلال الدورة الشهرية.

3) مستويات السيروتونين Serotonin levels

السيروتونين هو ناقل عصبي، وهو جزيء كيميائي يحمل الرسائل من خلية دماغية إلى أخرى.

ويميل الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي إلى وجود مستويات غير طبيعية من السيروتونين، والتي تتقلب أثناء هجوم الشقيقة.

ولكن الدور الذي يلعبه السيروتونين في هذه الحالة ليس واضحًا تمامًا.

فيمكن أن ينشط السيروتونين مسارات الألم في الدماغ، مما يتسبب في إطلاق CGRP، أو يمكن أن يساعد ببساطة في تنشيط أجزاء الدماغ الأكثر عرضة لهجوم الشقيقة.

4) الإصابة في الرأس أو الدماغ

يمكن أن يسبب الارتجاج أو الإصابة في الرأس بالصداع النصفي وكذلك السكتات الدماغية والآفات الناجمة عن التصلب المتعدد والالتهابات.

فكل هذه الحالات المرضية يمكن أن تتلف الدماغ حتى تطلق الخلايا العصبية بشكل متقطع أو مستمر بطريقة مرضية، مما يولد أعراض الصداع النصفي.

ماذا عن اسباب الصداع النصفي ؟

يمكن للعديد من الأشياء أن تؤدي إلى نوبة الصداع النصفي لدى الأشخاص المعرضين لها، ولكن محفزات كل شخص تختلف عن الآخر.

ولجعل الأمور أكثر تعقيدًا، فإن الأشياء التي تجعلك مصابًا بالصداع النصفي في يوم من الأيام قد لا تكون هي أسباب الإصابة به في الأسبوع التالي!

وتشمل المحفزات الشائعة لإحداث الصداع النصفي ما يلي:

  • الضغط العصبي.
  • قلة النوم (أو الأرق).
  • تغيرات الطقس (مثل الرطوبة العالية أو التغيرات في الضغط الجوي).
  • الأضواء الساطعة.
  • دوار الحركة.
  • الإعياء.
  • المشي كثيرًا بين الوجبات
  • بعض الأطعمة، خاصة تلك التي تحتوي على مواد كيميائية خاصة بها والتي يمكن أن تؤثر على جهازك العصبي أو المواد الكيميائية التي تحاكي الدماغ، مثل النبيذ الأحمر أو الكافيين.

ما هي انواع الصداع النصفي ؟

يتم تصنيف الصداع النصفي إلى ثلاثة أنواع مختلفة. وهم:

الصداع النصفي العرضي

يعاني الأشخاص من هذا النوع أقل من 15 نوبة في الشهر، ويستمر كل منها ما بين 4 إلى 72 ساعة.

وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا من الصداع النصفي، فما يقرب من 90٪ من الذين يعانون من الصداع النصفي يعانون من هذه الهجمات الأقل تكرارًا.

ففي كل عام، تتطور حالة حوالي 2.5٪ من المصابين بالصداع النصفي من النوبات العرضية إلى النوبات المزمنة.

وأحد أسباب هذا التطور هو الإفراط في استخدام مسكنات الألم، بما في ذلك الأسبرين والتيلينول.

الصداع النصفي المزمن

يعاني المصابون بالصداع النصفي المزمن من (15) نوبة أو أكثر في الشهر.

وتميل نوبات الصداع النصفي إلى أن تكون أكثر شدة وتدوم لفترة أطول من تلك التي تحدث نوبات عرضية.

(على الرغم من أنها لا تزال تتراوح مدتها من 4 إلى 72 ساعة).

كما أن حوالي 8 ٪ من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي لديهم صداع نصفي مزمن.

ويميل هؤلاء المرضى إلى الإصابة بمزيد من الأمراض المشتركة، بما في ذلك الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

الصداع النصفي الحسي (أورة الصداع النصفي) Migraines With Aura

حوالي 20٪ إلى 30٪ من المصابين بالصداع النصفي يعانون من الهالات أو الاضطرابات العصبية.

وتستمر هذه الهالات من خمس إلى 60 دقيقة (على الرغم من أنها عادة ما تستمر لفترة أطول من خمس دقائق) وتحدث قبل نوبات الصداع.  ومن أعراضها:

  • الخدر أو الوخز.
  • صعوبة في إخراج الكلمات.
  • رؤية وميض أضواء أو ألوان.
  • الرؤية النفقية (فقدان الرؤية المحيطية والاحتفاظ بالرؤية المركزية).
  • رؤية التعرجات.

مع العلم، أنه لا يعاني الجميع من الهالات بالطريقة نفسها – فقد يعاني البعض من الرؤية النفقية بينما يعاني الأخرين من الأضواء الساطعة.

وقد يتغير نوع الهالة التي تشعر بها بمرور الوقت أيضًا.

شيء آخر: النساء المصابات بالهالات أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية – خمس مرات أكثر من النساء اللواتي ليس لديهن صداع نصفي حسي – خاصة إذا كانت أصغر من 40 عامًا.

(بعد عمر 40 عامًا، فهناك عوامل أخرى، تزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم.)

وفي حين أن هذا يبدو مخيفا، فسوف يعمل طبيبك معك للتأكد من أن الخطر الخاص بك لا يزال عند أدنى مستوى ممكن لتعرضك للإصابة بالسكتة الدماغية.

الصداع النصفي الصامت

هذا النوع من الشقيقة هو نوع فرعي من الصداع النصفي مع الهالات (الشقيقة الحسية)، ولكن بدون ألم الصداع.

بعبارة أخرى، فهذا النوع من الشقيقة يجعلك لديك صعوبات في الكلام بالإضافة إلى رؤية الأضواء الوامضة أو التعرجات أو الاضطرابات البصرية الأخرى، ولكن دون الخفقان الذي يتبع الهالة عادة.

هل تعاني من اعراض الشقيقة ؟

الصداع النصفي ليس مزحة – 90٪ من مرضى الصداع النصفي لا يمكنهم ممارسة روتينهم الطبيعي، وأكثر من 25٪ لا يستطيعون ممارسة عملهم لمدة يوم واحد على الأقل في الشهر.

كما أن واحد من كل ثلاثة مصابين بالشقيقة بحاجة إلى الاستلقاء والراحة حتى ينتهي هجوم الصداع عليهم. وتشمل اعراض الصداع النصفي ما يلي:

  1. ألم معتدل أو شديد يزداد سوءًا عندما تمارس أي نوع من النشاط البدني.
  2. صداع نبضي أو خفقي، عادة على جانب واحد من الرأس لحوالي 60٪ من المصابين بالصداع النصفي؛ وهناك حوالي 15٪ من هؤلاء يشعرون بالألم على نفس الجانب من رؤوسهم في كل مرة يشعرون بها بأعراض الشقيقة.
  3. حساسية تجاه الضوضاء أو الأضواء الساطعة وأحيانًا الشم واللمس.
  4. الغثيان أو القيء.
  5. الدوار.   
  6. رقبة متيبسة أو مؤلمة، سواء قبل الهجوم أو أثنائه أو بعده.
  7. الإرهاق (عادة بعد انتهاء الصداع النصفي).

وتشمل أعراض الهالة التي تصحب الشقيقة الحسية ما يلي:

  1. تغييرات في رؤيتك – إما تفقدها تدريجيًا (مثل رؤية النفق أو الظلام، أو الثقوب) أو ترى أشياء مثل الأضواء الساطعة أو النقاط المضيئة.
  2. الشعور بالخدر أو الضعف على جانب واحد من الرأس.
  3. الشعور بوخز في الذراع أو الساق.
  4. صعوبة في التحدث أو إخراج الكلمات.
  5. الشعور بضجيج السمع.

إذا كنت تعاني من الهالات، فإن علامات التحذير الخاصة بها يمكن أن تكون مشابهة بشكل لافت للنظر لأعراض السكتة الدماغية المعروفة باسم نوبة نقص التروية العابرة (TIA).

ولكن هناك فرق. فتنتهى أعراض TIA بسرعة إلى حد ما، في حين أن الهالات تستمر لمدة أطول (عادة من 20 إلى 60 دقيقة).

ولكن إذا كان لديك للتو هالة للمرة الأولى إما أن تكون قصيرة جدًا أو أطول من ساعة وكانت رؤيتك محجوبة، فيجب عليك التواصل مع طبيبك أو اذهب الرعاية العاجلة لفحصها عاجلاً وليس آجلاً.

ماذا عن اعراض الشقيقة عند الأطفال؟

يميل الأطفال الذين يعانون من الصداع النصفي إلى أن يكون لديهم أعراض مشابهة لأعراض البالغين، على الرغم من أن نوباتهم لا تستمر كثيرًا مثلما يحدث لدى البالغين، كما أنهم قد لا يعانون من ألم الصداع. وتشمل هذه العلامات:

  1. آلام في المعدة.
  2. الصداع.
  3. الدوخة.
  4. الغثيان أو القيء.
  5. الحساسية  تجاه الروائح والأصوات والأضواء واللمس (قد يرغب طفلك في الذهاب إلى غرفة مظلمة وهادئة، على سبيل المثال)
  6. تغيرات في الحالة المزاجية (يزداد غضب طفلك أو يتغير مزاجه بدون سبب واضح).

إذا كان طفلك يعاني من صداع شديد وأنت (أو شخص آخر من أفراد العائلة) تعاني من الصداع النصفي، فيجب عليك تحدد موعدًا مع أخصائي الصداع إن أمكن.

وحينها سيأخذ الطبيب السجل الطبي الدقيق لطفلك، لذا فحاول الاحتفاظ بسجل أعراض طفلك بالكامل.

متى يجب أن ترى الطبيب؟

عندما تبدأ الشقيقة في التدخل في أنشطتك اليومية أو تتقدم من الصداع النصفي العرضي إلى أكثر من 15 نوبة في الشهر، فقد حان الوقت للحصول على المساعدة.

ففي العامين الماضيين، قد وجد العديد من العلاجات لكلا النوعين من الصداع النصفي.

ولكن تكمن المشكلة في أن العديد من الأشخاص – وخاصةً المصابين بالصداع النصفي المزمن – لا يحصلون على المساعدة التي يحتاجون إليها.

فقد وجدت إحدى الدراسات أن أقل من 5٪ من هؤلاء المرضى قد استشاروا الطبيب، وتم علاجهم!

بينما يمكن للأطباء الأساسيين تشخيص الصداع النصفي، إلا أنه من المنطقي في بعض الأحيان التوجه إلى طبيب أعصاب أو حتى الذهاب إلى طبيب أو مركز مخصص للصداع حتى يمكنه رعايتك بشكل أفضل وعلاج جميع أعراضك.

كيف يقوم الأطباء بـ تشخيص الشقيقة؟

الصداع النصفي هو تشخيص للإقصاء – فسيتعين على مقدم الرعاية استبعاد الأسباب الأخرى قبل القول بأنك مصاب بالصداع النصفي.

وللقيام بذلك، سيقوم الطبيب بما يلي:

  1. أخذ تاريخك الطبي.
  2. سيُطلب منك وصف صداعك بينما يطرح عليك طبيبك بعض الأسئلة، بما في ذلك:
  3. هل تشعر بالتحسن من الصداع عندما تستلقي، أو عندما تجلس؟
  4. هل تشعر بالسوء من الصداع عندما تنحني، أو عندما تجهد حركة الأمعاء؟
  5. هل يتغير الصداع لديك في عطلة نهاية الأسبوع؟
  6. ما الذي يقلل شعورك بالصداع وما الذي يجعله أسوأ؟ وأين يؤلمك؟
  7. هل يؤلمك الصداع في أي مكان آخر أو في أوقات أخرى؟
  8. هل تشعر بحرق أو قصف أو خفقان في الرأس مع الصداع؟
  9. عندما يكون لديك صداع ، هل تفضل أن تكون في غرفة مشمسة أو مظلمة؟ وماذا عن الغرفة الهادئة؟

هناك أيضًا مجموعة من المعايير التي أقرتها جمعية الصداع الدولية ويتبعها الأطباء لإجراء تشخيص الشقيقة مع أو بدون الهالات.

فيجب أن يكون لدى المرضى اثنين من العلامات الأربعة التالية عندما يتعلق الأمر بألم الصداع:

  • يجب أن يتدرج ألم الصداع من المعتدل إلى الشديد.
  • يميل الصداع إلى الحدوث على جانب واحد من الرأس.
  • يشعر المصاب بالخفقان أو النبض في الرأس.
  • يجب أن يسوء الصداع مع النشاط البدني الروتيني.

ويجب أن يكون لدى المصابين أحد المعيارين التاليين أثناء تعرضهم لهجوم الشقيقة:

  • عدم القدرة على تحمل الضوء والضوضاء.
  • الغثيان و / أو القيء.

أما إذا كان لديك هالات، فيجب أن تشعر بـ:

  • أعراض بصرية أو حسية تستمر فقط مع نوبة الصداع النصفي.
  • تأتي الهالات تدريجيًا.
  • عادة ما يتبع الهالات صداع، ولكن ليس دائمًا. ففي الواقع، قد لا يكون لديك صداع (أي لديك صداع نصفي صامت) أو لديك صداع خفيف لدرجة أن الصداع ليس واضحًا جدًا.
  • أخيرًا، يجب على المريض أن يتعرض لخمسة هجمات من الشقيقة الحسية على الأقل في حياته.

اختبارات التصوير

لا يحتاج كل شخص إلى الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص الصداع النصفي.

ولكن لتحديد من يتسبب في هذه الأعراض التي تشعر بها، فسيقوم الأطباء بسؤال أسئلة الراية الحمراء red-flag questions.

وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك شيء أكثر خطورة يحدث بالدماغ (مثل نزيف الدماغ أو الحالة الصحية الأساسية للدماغ، على سبيل المثال).

لذا سيرغب الطبيب في معرفة ما إذا حدث شيء ما قبل أن تبدأ في الشعور بالصداع.

كما أنه من المحتمل أن يسأل الأطباء عما إذا كنت قد أصبت مؤخرًا بعدوى أو ضربة في الرأس.

أو إذا كان صداعك يبدأ بعد سن الخمسين ويصيبك فجأة وبألم شديد

(ففي الحالات النادرة يكون لديك تمدد في الأوعية الدموية الذي تسرب الدم).

أو إذا تغيرت أنماط صداعك بأي شكل من الأشكال – فإذا كنت تشعر بالصداع الآن كل يوم بينما في السابق كنت تشعر به من حين لآخر (فهذا علامة على أنه قد يكون لديك ورم).

ما هو أفضل علاج للشقيقة؟

هناك نوعان من علاج الصداع النصفي، وهم:

  • النوع الذي يمنع هجمات الصداع، أو على الأقل يقلل عددها وشدتها (المعروف بالوقاية).
  • النوع الذي تتناوله أثناء النوبة (المعروفة باسم الشديد acute).

حتى عندما تتناول أدوية وقائية، فيجب أن يكون لديك دواء في متناول يدك  لأخذه عادةً أثناء هجوم الصداع لتقليل الألم.

كما أنه هناك أيضًا علاجات تكميلية تتضمن تغييرات في نمط الحياة تساعد على إبقاء محفزات الصداع النصفي بعيدة عن الأنظار.

منذ عام 2018، دخلت أدوية الشقيقة الجديدة التي تستهدف ببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين CGRP إلى السوق، مما أدى إلى انخفاض حاد في عدد حالات الصداع التي يعاني منها الناس كل شهر.

وذلك بنسبة تصل إلى 75 ٪ في حوالي نصف هؤلاء المرضى.

ولكن نظرًا لأنه لا يمكن للجميع تناول هذه الأدوية (مثل النساء الحوامل أو أولئك الذين يحاولون الحمل)، فهناك أيضًا أجهزة غير دوائية يمكنها منع هجمات الصداع أو المساعدة في تقليلها.

الدواء لعلاج الحالات الحادة أو الدواء الوقائي

مسكنات الألم

يتم استخدامها عند حدوث الصداع وعادة ما تباع بدون وصفة طبية، على الرغم من أنه في بعض الأحيان يمكن للطبيب كتابة Rx على روشتة العلاج الخاصة بك لأخذ جرعات أقوى منها.

من الأفضل عدم تناول أكثر من الجرعة الموصي بها، ولا يجب الاعتماد عليها إذا كان لديك أكثر من 10 هجمات في الشهر.

فيمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية إلى حدوث صداع مرتد لدى الأشخاص المصابين بالصداع النصفي – فالدواء نفسه يؤدي إلى المزيد من الصداع الذي يتبع النوبة.

ويزول هذا الصداع المرتد بمجرد التوقف عن تناول الكثير من مسكنات الألم.

الأدوية الغير مصرح بها للشقيقة

في بعض الأحيان يصف الأطباء الأدوية المخصصة لأشياء أخرى في محاولة لمنع الصداع. وتشمل هذه:

  • حبوب منع الحمل، للنساء المصابات بالصداع النصفي قبل الدورة الشهرية ما لم يكن لديهن صداع نصفي مع الهالات.

فهؤلاء النساء – الذين يصابون بصداع نصفي حسي- أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية، لذلك فإن الأطباء يترددون في إعطائهم وسائل منع الحمل الهرمونية، التي تعمل على زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أكثر.

ففي الواقع، يصاب هؤلاء النساء بالسكتات الدماغية بحوالي سبع مرات أكثر من النساء اللواتي يعانين من الصداع النصفي بدون هالات ولا يتناولن وسائل منع الحمل.

  • مضادات الاكتئاب، كمحاولة لرفع مستويات السيروتونين.
  • الأدوية المضادة للنوبات، والتي تمنع زيادة الجلوتامات – وهو ناقل عصبي آخر يشارك في الصداع النصفي.

أدوية التريبتان Triptans drugs

تستهدف هذه الأدوية الفموية (في الغالب) مستقبلات السيروتونين ومن المفترض تناولها بمجرد الشعور بصداع نصفي قادم.

وهي عادة ما توفر الراحة في غضون 30 إلى 60 دقيقة، على الرغم من أنها يمكن أن تجعل الشعور بالغثيان أسوأ.

ولا ينصح بهذه الأدوية أثناء الحمل، ولا للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ من السكتات الدماغية، أو أولئك الذين يعانون من متلازمة رينود، لأنها يمكن أن تضيق الشرايين.

ولا يمكنك أيضًا الإفراط في استخدامها لأنها ستجعل الصداع النصفي أسوأ.

الأدوية التي تستهدف CGRP

تأتي هذه الأدوية الجديدة، التي يمنع بعضها الهجمات في المقام الأول، في شكل حقن (تؤخذ إما في عيادة طبيب أو بواسطتك في المنزل) أو أقراص.

إنها تحجب جزيئات CGRP أو مستقبلاتها حتى لا تغمر المادة الكيميائية الدماغ أثناء هجوم الشقيقة.

وقد تم تصميم الأدوية الوقائية – كل الحقن الشهرية – لتقليل عدد نوبات الصداع النصفي ولكنها تحتوي على آثار جانبية قليلة – معظمها من الألم في موقع الحقن والإمساك.

يمكن أن تكون الأدوية الوقائية فعالة جدًا في تقليل شدة الصداع النصفي (وكذلك عدد مرات حدوثه) لدرجة أنك قد تحتاج فقط إلى مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية أثناء الهجوم.

حقن البوتوكس

يمكن للحقن نفسها التي تجعل التجاعيد تختفي أن تمنع الصداع النصفي، على الرغم من أنها معتمدة فقط للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن وتميل إلى العمل بشكل أفضل لأولئك الذين يعانون من الصداع عدة مرات في الشهر.

فيمنحك الطبيب العديد من الحقن (أحيانًا ما يصل إلى اثني عشر أو أكثر) حول رأسك ورقبتك وكتفيك، لكي تمنع مستقبلات الألم في تلك العضلات والأعصاب، مما يمنعهم من إرسال إشارات إلى الدماغ.

ولكن هناك بعض الآثار الجانبية النادرة لهذه الحقن، ولكنها مخيفة (مثل تدلي وارتخاء الجفون) ولكن الأكثر شيوعًا هو أن الصداع بعد الحقن (يختفي).

وتستمر كل مجموعة من الحقن لمدة 12 أسبوعًا.

الأجهزة غير الدوائية

إذا كنت لا ترغب في تناول دواء الصداع النصفي، فيمكنك تجربة جهاز نبضي يحجب ألم الصداع النصفي عن طريق إرسال إشارات كهربائية إلى الدماغ. وتتضمن هذه الأجهزة:

  • جهاز Cefaly

وهو عبارة عن قطب كهربائي متصل بحزام ترتديه على جبهتك.

ويمكنك استخدامه أثناء هجوم الصداع النصفي، وتركه لمدة ساعة. كما يمكنك أيضًا استخدامه كل مساء لمدة 20 دقيقة لمنع الألم.

  • جهاز التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة ذو النبضة الواحدة (sTMS)

وهو بحجم الحذاء تقريبًا ويحتوي على مغناطيس نابض.

تضعه على الجزء الخلفي من رأسك لتحفز النبضات المغناطيسية الموجودة به النشاط الكهربائي في الدماغ.

ويمكنك استخدامه مرتين في اليوم للوقاية من الصداع النصفي، مع استخدام أربع نبضات أخرى أثناء هجوم الشقيقة.

  • Nervio

وهو رقعة ترتديها على ذراعك يتم تنشيطها أثناء الصداع النصفي باستخدام تطبيق الهاتف المحمول.

ويرسل هذا الجهاز إشارات إلى جذع دماغك لمنع الألم.

ويتم اعتماده فقط للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي العرضي.

العلاجات التكميلية أو أسلوب الحياة

إلى جانب العلاجات الطبية، فيمكنك أيضًا تقليل الصداع النصفي وعلاجه عن طريق تحسن عاداتك اليومية التي قد تجعلك عرضة للهجمات، مثل الأرق أو الإجهاد.

وتتضمن بعض اقتراحات تغيير أسلوب الحياة الأكثر شيوعًا التي يقدمها الأطباء ما يلي:

  • الحصول على نوم أفضل.

يعاني الأشخاص المصابون بالصداع النصفي من الأرق أو قلة النوم.

كما أنهم يميلون إلى الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم وغيرها من مسببات عدم النوم الكافي مما يجعلهم يشعرون بعدم الانتعاش عند الاستيقاظ.

لذا قد يعمل الطبيب معك للحصول على جدول للنوم (النوم والاستيقاظ في نفس الوقت) وترك هاتفك في غرفة أخرى حتى لا تشعر بالإغراء للنظر إليه إذا استيقظت في الساعة 3 صباحًا.

  • الأكل الصحي.

هناك بعض الأدلة التي تثبت أن السمنة يمكن أن تحول الصداع النصفي العرضي إلى نوبات مزمنة.

لذا حاول تناول المزيد من الوجبات النباتية واستبدل الأطعمة غير الصحية مثل الصودا والحلويات السكرية لمزيد من الفواكه والخضروات.

  • تقليل الإجهاد.

كيف تبدو الحياة للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي؟

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي العرضي، فتكون الحياة طبيعية جدًا بين نوبات الصداع.

ولكن نظرًا لأنك لا تستطيع توقع محفزات الألم وهجمات الصداع، فقد تصبح حياتك أيضًا غير متوقعة.

أما الصداع النصفي المزمن فيمكن أن يعطلك عاطفيا وجسديا.

فتنخفض إنتاجيتك حيث هناك الكثير مما لا يمكنك القيام به أثناء الإصابة بالشقيقة المزمنة.

كما أن هناك أيضًا عدد من الحالات المتداخلة التي يمكن أن تحدث عندما تصاب بالصداع النصفي، خاصةً للمصابين بالصداع النصفي المزمن. وتشمل هذه:

  • الاكتئاب والقلق.

يعاني حوالي 30٪ من مرضى الصداع النصفي المزمن و 17٪ من المصابين بالصداع النصفي العرضي من الاكتئاب.

ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك صلة بين الاكتئاب والصداع النصفي بسبب مستويات السيروتونين.

أو ما إذا كانت جودة حياتك بفضل الصداع النصفي قد حفزت الاكتئاب.

ولكن غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالصداع النصفي العرضي والمزمن من القلق ونوبات الهلع.

  • القرحة و / أو نزيف المعدة.

من المرجح أن يعاني الأشخاص المصابون بالصداع النصفي ثلاث مرات من هذه الحالات المعدية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن تناول الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية يمكن أن يؤثر على بطانة المعدة.

  • الأرق واضطرابات النوم الأخرى.

تزيد احتمالية إصابتك باضطراب النوم بثماني مرات عند الإصابة بالصداع النصفي، على الرغم من أن العلاقة غير واضحة بينهما.

لكن النوم السيء يمكن أن يسبب لك المزيد من الصداع ويزيد الألم سوءًا – وهذا بدوره قد يجعل النوم أكثر صعوبة.

  • حالات الألم المزمن، بما في ذلك ألم المفاصل الالتهابي.
  • ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول واضطرابات القلب والأوعية الدموية الأخرى، وخاصة لدى أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن.