fbpx
الحمل والولادةتغذية الحاملصحة الحاملكيف أهتم بحملي

هل تناول التمر أثناء الحمل آمن؟ وهل يمكن أن يساعد في المخاض؟

عندما يتعلق الأمر بالوجبات الخفيفة الحلوة والصحية أثناء الحمل، فيجب الحديث عن التمر. فقد لا تكون هذه الفاكهة المجففة من بين الأطعمة المفضلة لديك. ومع ذلك، فإن تناول حفنة من التمور يوميًا تجعلك أكثر صحة ونشاط. وفيما يلي سوف نلقي نظرة على بعض فوائد تناول التمر أثناء الحمل، بما في ذلك كيفية تأثير هذه الفاكهة على المخاض (الولادة).

فوائد التمر في الحمل

يقدم التمر العديد من الفوائد الغذائية أثناء الحمل. فقد تشعرين في يوم من الأيام بالحيوية، وفي اليوم التالي تشعرين بالإرهاق ولا يمكنك التفكير بوضوح (وهذا ما يسمى بـ ضباب دماغ الحامل). لكن ومن حسن الحظ، أنه كلما زاد عدد المغذيات والفيتامينات التي تضعينها في نظامك الغذائي، فسوف تشعرين بالتحسن جسديًا وعقليًا.

وتًعد التمور ثمرة من شجرة نخيل التمر، وهي نوع من النباتات المزهرة. كما أنها واحدة من ألذ أنواع الفواكه. ولكن لا تقلقي، فإن السكر الموجود بها من النوع الطبيعي. كما أن تناول هذه الفاكهة المجففة يمنحك الطاقة لمحاربة التعب أثناء الحمل. وذلك لأنها مصدر جيد للفركتوز الطبيعي.

ولا تتوقف الفوائد الغذائية للتمر عند هذا الحد فقط. فيعتبر التمر من الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية التي تساعد في الحفاظ على صحة وطريقة عمل الجهاز الهضمي. ونتيجة لذلك، فمن أهم فوائد التمر للحامل هو أنه يقلل من حدوث الإمساك المصاحب للحمل.

أما فيما يخص الجنين، فيوجد الكثير من فوائد التمر للجنين حيث أنه مصدر للفولات، مما يساعد في تقليل احتمالية حدوث عيوب خلقية له. كما أنه يوفر الحديد وفيتامين K الذي يحتاجه طفلك في تكوين أعضاؤه بصحة وسلامة. بالإضافة إلى ذلك فالحصول على مزيد من الحديد في نظامك الغذائي يمكن أن يعزز من مستويات الطاقة لديك بل ويحارب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. فضلًا عن أن فيتامين K يساعد الجنين النامي على تكوين عظام قوية، بل ويمكنه تحسين وظائف العضلات والأعصاب الخاصة به.

اقرأ أيضا:   علامات حدوث الحمل خارج الرحم

كما أن التمور أيضًا مصدر غني بالبوتاسيوم، وهو معدن يساعد في الحفاظ على استرخاء الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

بعض الاحتياطات عند تناول التمور أثناء الحمل

يوجد العديد من فوائد التمر للحامل في الشهور الاولى والثانية والثالثة من الحمل، فالتمور ليست صحية فقط، بل أنها آمنة أيضًا عند تناولها أثناء الحمل. إذ أنه لا يوجد دليل يشير إلى وجود تأثيرات سلبية عند تناول التمر خلال مراحل الحمل المختلفة.

بل على العكس تماما، ففي الواقع يمكن أن يكون لتناول التمور تأثير إيجابي لمساعدتك على الشعور بالتحسن، خاصة إذا كنتي تشعرين بالإرهاق أو تعانين من الإمساك.

أما فيما يخص التمر والولادة والشائعات التي تدور حول التمور التي تجعل المخاض أسهل فهناك بعض الاحتياطات التي يجب أخذها بالاعتبار أثناء تناول التمر من أجل تسهيل عملية المخاض. فعند تناول التمر أثناء الولادة يمكن أن يظهر رد فعل تحسسي لجسمك تجاه التمور وهو من عوامل الخطر المحتملة للغاية اذا كنتي تتناولين التمر لأول مرة. وتشمل علامات رد الفعل هذا:

  • الوخز.
  • الحكة.
  • التورم حول الفم أو اللسان.

ومن الجدير بالذكر هنا أنه إذا تطورت هذه الأعراض، فيجب التوقف عن تناول التمر على الفور. كما يجب أن تضع في اعتبارك أن التمر غني بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية، لذلك فمن الأفضل تناول ما لا يزيد عن ستة حبات من التمور في اليوم.

اقرأ أيضا:   اكتئاب الحمل والبكاء اثناء الحمل – الأسباب وطرق العلاج

هل يمكن أن تساعد التمور في عملية المخاض؟

يتحدث الكثيرين عن فوائد التمر للولادة الطبيعية، فمنذ فترة طويلة يعتقد أن التمور لها فوائد علاجية مضادة للالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادة للورم. كما يوجد فائدة أخرى مزعومة وهي قدرة التمور على تحسين عملية المخاض.

وقد يبدو تناول هذه الفاكهة المجففة لتحسين تجربة المخاض بمثابة أسطورة قديمة، ولكن وفقًا للباحثين، فهناك بعض الأدلة التي تدعم هذا الادعاء. لذا، فبناءً على عدد التمور التي تتناولينها أثناء الحمل، يمكن أن يبدأ المخاض لديك دون الحاجة للمساعدة ببعض الأدوية، حيث يعتقد أن التمور تعزز وتحفز الولادة الطبيعية.

وفي دراسة أجريت في عام 2011م، قد تناول الباحثون بها 69 امرأة حامل تتناول ستة حبات من التمر يوميًا لمدة 4 أسابيع قبل موعد الولادة المتوقع. مع مجموعة أخرى من 45 امرأة حامل لم تتناول أية تمور قبل موعد الولادة. وفي ختام الدراسة، اكتشف الباحثون أن النساء اللائي تناولن ستة حبات من التمور يوميًا لمدة 4 أسابيع خضعن لمرحلة أولى أقصر من عملية المخاض، وتمدد أعلى لعنق الرحم، بل وكان لديهن أغشية سليمة عند وصولهن إلى المستشفى. (بعبارة أخرى، كان عنق الرحم أكثر نضجًا للولادة.)

وبالإضافة إلى ذلك، فإن 96 في المائة من النساء اللائي تناولن التمر قد تعرضن للمخاض التلقائي مقارنة ب 79 في المائة فقط من النساء اللائي لم يتناولن التمر.

كما أظهرت دراسة حديثة أخرى لـ 154 امرأة قسمن على مجموعتين: الأولى 77 امرأة يتناولن التمر في وقت متأخر من الحمل والثانية 77 امرأة لم يقمن بذلك. وقد وجد الباحثون في النهاية أن النساء اللاتي تتناولون التمر لا يحتجن بشكل كبير إلى التدخل الطبي لتحفيز عملية المخاض أو التعجيل بها مقارنة بالنساء اللواتي لم يتناولن أية تمور.

اقرأ أيضا:   كل ما تودين معرفته عن فترة الحمل

واستنادًا إلى هذه النتائج، فيعتقد الباحثون أن هناك العديد من فوائد التمر للولادة؛ حيث أن تناول التمر قد يقلل من الحاجة إلى الاستعانة بمحفزات المخاض. مع العلم أنه مازال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتأكيد أنه سيفيد جميع النساء.

ماذا عن تناول الفواكه المجففة للحامل؟

ضعي في اعتبارك أن التمور ليست الفاكهة المجففة الوحيدة التي يمكنك تناولها أثناء الحمل. فتعد الفاكهة بشكل عام صحية بسبب الفيتامينات والألياف والمواد المغذية الأخرى الموجودة بها. كما أنها مشبعة أيضًا لذلك فيمكنها أن تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

لكن من المهم أيضًا تناول الفواكه المجففة باعتدال. فخلال عملية تجفيف الفواكه يفقد الماء الموجود بها مما يجعلك تحصلين على سعرات حرارية وسكر أكبر مع كميات شبه منعدمة من الماء جراء تناولها مقارنة بالفواكه الغير مجففة. لذا فإن تناول حفنة من الفواكه المجففة المفضلة لديك لا يختلف عن تناول نفس الكمية من الفاكهة الطازجة. لذا، فإذا كنتي تحاولين التحكم في مقدار السكر الذي يدخل جسدك، فلا تتناولين أكثر من نصف كوب إلى كوب واحد من الفواكه المجففة يوميًا.

مع العمل أنه يمكنك تناول الفواكه المجففة وحدها، أو إضافتها إلى العصائر، أو وضعها على السلطة أو تناولها كطبق جانبي.

في النهاية

الحمل الصحي هو عبارة عن تناول نظام غذائي صحي ومتوازن، والذي يمكن أن يشمل الكثير من الفواكه الطازجة والمجففة. وتعتبر التمور خيارًا ممتازًا لأنها غنية بالألياف وبها الكثير من المغذيات والفيتامينات الأخرى. كما أنه من فوائد التمر قدرته على تحسين فرصك في الحصول على مخاض طبيعي وتلقائي.


• ncbi https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21280989/
• nutfruit https://www.nutfruit.org/consumers/news/detail/five-benefits-of-eating-nuts-and-dried-fruits
• ncbi https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/28286995
• ncbi https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3992385/
تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديد الفوائد:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق